فهرس الكتاب
الشيعة لهذه الفرية والاستدلال بإنكار المرتضى والطبرسي وغيرهما ، ثم يحاولون نسبة هذه الفرية إلى أهل السنة ؛ لأنهم قالوا بنسخ التلاوة مع أن الطبرسي والمرتضى يقولان بذلك ، ولكن ذلك مكر مقصود لتحقيق هدف لا يجرؤون على إظهاره وهو اعتقادهم هذا الكفر 0
موقفهم من السنة
علماء المسلمين يعرفون السنة بأنها ما قاله الرسول ( ، أو فعله ، أو أقره ، وصفاته الخلقية 0
وبصفة عامة فهناك طريقان يعتمد عليهما جمهور علماء المسلمين لتوثيق الأحاديث الشريفة:
1-فحص الإسناد لمعرفة مدى الثقة في الرواة ؛ لهذا فالأحاديث منقطعة الإسناد ترفض لتعذر تعديل أو جرح الرواة المجهولين 0
2-فحص المتن للتأكد من عدم مخالفته للقرآن أولأحاديث أخرى قد تكون أقوى منه سندًا 0 أما الرافضة فتعريف السنة عندهم: ''هي كل ما صدر عن المعصوم من قول أو فعل أو تقرير '' 0
ومن لا يعرف طبيعة مذهبهم لا يلمح مدى تجانبهم للسنة في هذا القول ، إذ أن المعصوم هو الرسول( ، ولكن الشيعة تعطي صفة العصمة لآخرين غير الرسول ( ، وتجعل كلامهم مثل كلام الله وكلام رسوله ، وهم الأئمة الاثنا عشر0
فقد ذكر شارح الكافي: '' أن أحاديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى ''0 بل قال: '' يجوز من سمع حديثا عن أبي عبد الله -رضي الله عنه- أن يرويه عن أبيه أو عن أحد من أجداده ، بل يجوز أن يقول قال الله تعالى [شارح جامع على الكافي للمازندراني ج2/272] .
وهذه الروايات صريحة في استساغتهم الكذب البواح الصراح ؛ ولهذا اعترفوا بأن هذا مما الحقته الشيعة بالسنة المطهرة ، قالوا: ''وألحق الشيعة الإمامية كل ما صدر عن أئمتهم الاثني عشرمن قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة'' [سنة أهل البيت لمحمد تقي الحكيم ص9] 0 وهم يقولون بهذا القول من منطلقين خطيرين ومن طريقين أساسيين''من طريق الإلهام كالنبي ( من طريق الوحي أو من طريق التلقي عن المعصوم قبله'' [أصول الفقه لمحمد رضا المظفري] 0 بل صرح صاحب الكافي أن هناك طرق أخرى ، حيث ذكر في بعض رواياته أن من وجوه علوم الأئمة '' النقر في الأسماع '' من قبل الملَك وفرق بين هذا وبين الإلهام حيث قال: ''وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في السماع فأمر الملَك'' [أصول الكافي:ج1/264] 0 وكأن هذه الدعاوي حول الوحي للإمام قد غابت عن مفيدهم( ت 413هـ ) أو أنها صنعت فيما بعد ، إذ رأينا المفيد يقرر الاتفاق والإجماع على ''أنه من يزعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه فقد أخطأ وكفر'' [أوائل المقالات] 0
النقد: دعوى استمرار الوحي الإلهي بعد النبي( قد قامت الأدلة العقلية والنقلية على بطلانه ، وأجمع المسلمون على أن الوحي قد انقطع منذ مات الرسول( والوحي لا يكون إلا لنبي ، وقد قال الله تعالى: ( ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين( [الأحزاب/40] 0 وقد