الصفحة 46 من 92

جاء في نهج البلاغة عن علي - رضي الله عنه - قال في حق رسول الله ( '' أرسله على حين فترة من الرسل 000 فقفى به الرسل ، وختم به الوحي '' [نهج البلاغة / 191] 0 فهذا قد يدل على أن هذه الدعاوي التي مضى عرضها هي من صنع شيوخ الشيعة المتأخرين ، وقد لوحظ كما سلف أن مفيدهم( ت 413هـ ) يكفر من يذهب إلى القول بنسبة الوحي لغير الأنبياء 0 ثم هي تدعي أن الدين لم يكمل وهي مخالفة صريحة لقوله تعالى:( اليوم أكملت لكم دينكم ( كما تزعم بأن رسول الهدى ( لم يبلغ جميع ما أنزل إليه ، وأنه لم يمتثل أمر ربه في قوله تعالى:( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ( [المائدة / 67] 0 وهذا إزراء بحق رسول الله ( 0 وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين، وأقام الحجة على العالمين ، وأعلن ذلك بين المسلمين ولم يسر لأحد بشئ من الشريعة ويستكتمه إياه ، قال تعالى( لتبيننه للناس ولا تكتمونه ( [ آل عمران/187] 0 فالدين قد تم وكمل لا يزاد فيه ولا ينقص منه ولا يبدل ، ولا سر في الدين عند أحد ، قال(:''تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك'' [صحيحه الألباني ] .

الكتب الرئيسة عند الاثني عشرية:

إن الكتب الرئيسة التي تعتبر مصادر أخبار عندهم هي ثمانية يسمونها ''الجوامع الثمانية'' وهي:

1-الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني 0 2- من لا يحضره الفقيه للصدوق محمد بن با بويه القمي0

3-تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة محمد الطوسي 0 4- الاستبصار لشيخ الطائفة محمد الطوسي 0

ثم ألف شيوخهم في القرن الحادي عشر ( الهجري ) وما بعده مجموعة من المدونات ارتضى المعاصرون منها أربعة سموها بالمجاميع الأربعة المتأخرة وهي:

5-الوافي للكاشاني 0 6- بحار الأنوار الجامع لدرر أخبار الأئمة الأطهار للمجلسي 0

7-وسائل الشيعة للحر العاملي 0 8 - مستدرك الوسائل لحسين النوري الطبرسي 0

ملحوظات على الكتب الثمانية:

ـ أما متون هذه الكتب ونصوصها:

فإنك تلحظ فيها ظاهرة الاختلاف والتضاد ولقد تألم شيخهم الطوسي ''لما آلت إليه أحاديثهم من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده , ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه'' واعترف بأن هذا الاختلاف قد فاق ما عند المذاهب الأخرى ، وأن هذا كان من أعظم الطعون على مذهبهم وأنه جعل بعض الشيعة يترك هذا المذهب لما انكشف له أمر هذا الاختلاف والتناقض0 [تهذيب الأحكام ج1/32] 0

وقد اشتكى بعض شيوخهم من هذه الظاهرة وهو الفيض الكاشاني صاحب الوافي أحد الكتب الثمانية المعتمدة فقال عن اختلاف طائفته: ''تراهم يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولا ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت