فهرس الكتاب
ثلاثين قولا ، أو أزيد ، بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو بعض متعلقاتها'' [المقدمة/9] 0ومن الملاحظ أن اختلافهم هو اختلاف في الأحاديث أو النصوص وليس اختلافا في الاستنباط ، ولا شك أن التناقض أمارة على بطلان المذهب ، وكذب الروايات 0
ـ أما دراسة الأسانيد وعلم الجرح والتعديل من خلال النظر في كتب الرجال عندهم يتبين أنه لم يكن لهم كتاب في أحوال الرجال حتى ألف الكاشاني في المائة الرابعة كتابا لهم في ذلك ، جاء في غاية الاختصار ، وليس فيه ما يغني عن هذا الباب ، وقد أورد فيه أخبارا متعارضة في الجرح والتعديل وليس في كتب رجالهم الموجودة إلا حال بعض رواتهم ، كما أنه في كثير من الأسانيد قد وقع غلط واشتباه في أسماء الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم 0 وقد كان التأليف في أصول الحديث وعلومه معدوما عندهم حتى ظهر زين الدين العاملي الملقب عندهم بالشهيد الثاني ( قتل سنة 965هـ ) وهو ما تعترف به كتب الشيعة نفسها ؛ قال شيخهم الحائري: ''ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني وإنما هو من علوم العامة'' ( يعني بالعامة أهل السنة ) [مقتبس الأثر:ج3/73] 0
ـ رجال أسانيدهم: قدم الألوسي رحمه الله في ''كشف غياهب الجهالات'' إلمامة موجزة بأحوالهم ، كما صدر كتاب بعنوان ''رجال الشيعة'' للزرعي درس فيه مؤلفه مجموعة كبيرة من رجالهم من خلال مصادر الشيعة ، وما قد يوجد في مصادر السنة ، وقد تبين من خلال ذلك أن رجال كتبهم في الغالب ما بين كافر لا يؤمن بالله ولا بالأنبياء ولا بالبعث والمعاد ، ومنهم من كان من النصارى ويعلن ذلك جهارا ويتزي بزيهم ، ومنهم من أعلن جعفرُ الصادق كذبهم ونص على ذلك باعتراف كتب الشيعة فقال:''يروون عنا الأكاذيب ويفترون علينا أهل البيت'' [التحفة/97] 0 إلى غير ذلك من أحوال رجالهم ، وأنواع ضلالهم 0 ولقد لخص شيخ الطائفة ، وصاحب كتابين من كتبهم الأربعة في الحديث وصاحب كتابين أو ثلاثة من كتبهم الأربعة في الرجال لخص الطوسي أحوال رجالهم باعتراف مهم أجراه الله على لسانه ، يقول الطوسي:''إن كثيرا من مصنفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة ، ومع هذا إن كتبهم معتمدة'' .
أقسام الحديث عند الشيعة:
يلحظ أن بداية تقويم الشيعة للحديث وتقسيمه إلى صحيح وغيره قد كانت في القرن السابع ، - مع أن بداية دراسة أحوال الرجال عندهم كانت في القرن الرابع كما مر - وجاءت متوافقة مع حملة شيخ الإسلام ابن تيمية عليهم في منهاج السنة حينما شنع على الشيعة قصورهم في معرفة علم الرجال ، حيث اعترفوا بأن هذا الاصطلاح - وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف ، مستحدث في زمن العلامة 0 [وسائل الشيعةج20/100] 0
( والعلامة إذا أطلق في كتب الشيعة يقصد به ابن المطهر الحلي الذي رد عليه شيخ الإسلام ) 0
وقد اعترف شيخهم ''الحر العاملي'' بأن سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بالسند هو النقد الموجه لهم من أهل السنة فقال:''والفائدة في ذكره - أي السند - دفع تعيير العامة - يعني