الصفحة 50 من 92

الله تعالى ، وأما علي بن محمد فلنوافل وبر الأخوان وما تتبعه من طاعة الله عز وجل ، وأما الحسن بن علي فللآخرة ، وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف الذبح فاستعن به فإنه يعينك '' [بحار الأنوار ج94/33] 0

ولا يخفى ما في هذا النص من تأليه للأئمة حيث جعلهم سبب كل شيء ، ولا مفزع إلا إليهم ، وبهم العطاء محتوما ؟! ...

وأدعية كثيرة تسير على هذا الضلال في الغلو في الأئمة إلى مقام خالق الأرض والسموات ، وهي قد جمعت في كتب الأدعية عندهم كمفاتيح الجنان وعمدة الزائر وغيرهما 0

4-قولهم إن الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله: جاء في الكافي وغيره: ''إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة ، وأفضل من عشرين عمرة وحجة'' [فروع الكافي ج1/324] 0 وتذهب رواياتهم إلى المبالغة بالقول بأفضلية زيارة قبر الحسين وقبور سائر الأئمة إلى الركن الخامس من أركان الإسلام حج بيت الله الحرام ، وتصل في ذلك إلى دَرَك من العَتَه والجنون ، أو الزندقة والإلحاد لا يكاد يصل إليه أحد في هذا الباب فانظر إلى هذه الرواية وكم تضاعف هذا الأجر: '' من زار الحسين - عليه السلام - يوم عاشوراء حتى يظل عنده باكيا لقي الله عز وجل يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة ! وألفي ألف عمرة ! وألفي ألف غزوة ! وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع الرسول محمد ( ومع الأئمة الراشدين صلوات الله عليهم '' ؟!... [بحار الأنوار ج101/33] 0

فلو كان شيء من هذا حقا لذكره القرآن العظيم في آياته ، لماذا يذكر الحج في آيات عدة من القرآن الكريم ولم تذكر زيارة قبر الإمام مطلقا وهي أفضل من الحج ؟! وقد تعجب أحدهم بعدما استمع إلى هذه الفضائل فقال: ''قد فرض الله على الناس حج البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين عليه السلام ؟ '' فأجاب إمامهم بجواب يبدو فيه الاضطراب ؛ حيث قال: وإن كان كذلك فإن هذا شيء جعله الله هكذا ، وهذا اعتراف منهم وهم أرباب التأويل الباطني بخلو القرآن من هذه البدعة وهذا كاف في نقض مزاعمهم من كتبهم ، فالإقرار هو سيد الأدلة ، وبأيديهم يخربون بيوتهم 0

زيارة كربلاء يوم عرفة أفضل من سائر الأيام:

مما يكشف أن هذه الروايات هي ثمرة مؤامرة ضد الأمة لصدها عن بيت ربها ، والعمل على إفساد أمرها ، وتفريق اجتماعها ، والحيلولة دون تلاقيها في هذا المؤتمر الإسلامي السنوي العام 0 أن هذه الروايات خصت زيارة قبر الحسين يوم عرفة بفضل خاص فتقول: '' من أتى قبر الحسين عارفا بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة ، وعشرين عمرة ، مبرورات مقبولات ، ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة عمرة ومن أتاه يوم عرفة عارفا بحقه كتب الله له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات وألف غزوت مع نبي مرسل أو إمام عادل '' [الكافي ج1/324] 0

و تكاد بعض رواياتهم تصرح بالهدف ، فهذا جعفرهم يقول: ''لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحج رأسا وما حج منكم أحد ، ويحك أما علمت أن الله اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما '' [ بحار الأنوار ج101/33] 0 بل هي أفضل الأعمال على الإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت