الصفحة 49 من 92

لقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك( [الزمر/65] ، جاء في الكافي [ج1/427] وتفسير القمي [ج2/251] ''يعني إن أشركت في الولاية غيره'' 0 وحتى يدرك القارئ مدى تحريفهم لآيات الله ، وتآمرهم لتغيير دين الإسلام بتغيير أصله العظيم وهو التوحيد نسوق الآية وما قبلها وما بعدها قال تعالى:( قل أفغير الله تأمرونّي أعبد أيها الجاهلون ، ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لأن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين( فالآية كما هو واضح من سياقها تتعلق بتوحيد الله في عبادته 0

هذا ورواياتهم في تأويل نصوص التوحيد والنهي عن الشرك بالمعنى المبتدع لا تكاد تخلوا منها آية من آيات القرآن المتعلقة بالتوحيد والنهي عن الشرك فكانت قاعدة مطردة ، وهذا ما صرحوا به فقالوا: ''إن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة ، أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الأمامة ، وأن يتخذ مع ولاية آل محمد رضي الله عنهم ولا ية غيرهم'' [مرآة الأنوار / 202 ] 0 ونشير إلى رواية من كتبهم تنقض تأويلاتهم ، وتبين أصلها ومنبتها ، فقد جاء في تفسيرهم ''البرهان''عن حبيب بن معلى الخثعمي قال:''ذكرت لأبي عبد الله رضي الله عنه ما يقول أبو الخطاب ، فقال: أجل إلَيّ ما يقول ؟ فقال في قوله تعالى ( وإذا ذكر الله وحده ( إنه أمير المؤمنين ( وإذا ذكر الذين من دونه ( فلان وفلان ، قال أبو عبد الله من قال هذا فهو مشرك بالله عز وجل( ثلاثا ) أنا إلى الله منهم برئ ( ثلاثا ) ، بل عنى الله بذلك نفسه'' [البرهان ج4/ 78] 0

2-اعتقادهم أن الأئمة الاثني عشر هم الواسطة بين الله وخلقه:

قال المجلسي عن أئمته: ''فإنهم حجب الرب ، والوسائط بينه وبين الخلق'' [بحار الأنوار ج23/97] 0

إن دعوى ''الواسطة '' للأئمة غريبة على نصوص الإسلام بل هي منكرة ، لأنها عين دين المشركين ، وقد بعث الرسل لتخليص البشرية من هذا الشرك ، وليس بين المسلم في عبادته لربه ودعائه له حجب تمنعه ، ولا واسطة تحجبه ، قال تعالى: ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ( [ البقرة / 186] 0 وقال تعالى: ( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ( [غافر/60] 0 وقال أهل العلم '' إن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا ، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام الذين قالوا( وقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ( [الزمر/3] 0

3-الاستغاثة بالأئمة:

لا يستغاث إلا بالله وحده ، ولكن الشيعة تدعو إلى الاستغاثة بأئمتها فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده ، وقد خصصت بعض رواياتها وظيفة كل إمام في هذا الباب فقالت:

'' أما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين ، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل ، وأما موسى بن جعفر فالتمس فيه العافية من الله عز وجل ، وأما علي بن موسى فاطلب به السلامة في البراري والبحار ، وأما موسى بن علي فاستزد به الرزق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت