فهرس الكتاب
-صيغة واضحة جلية يفهمها الناس بمختلف طبقاتهم ، يدركه العامي ، كما يدركه العالم 0 هذه أقوى آية يستدلون بها من كتاب الله ويسمونها آية الولاية ، ولهم تعلق بآيات أخرى ذكرها ابن المطهر الحلي ، وأجاب عليها شيخ الإسلام ابن تيمية بأجوبة جامعة في كتاب ''منهاج السنة '' 0
أما أدلتهم من السنة المطهرة:
فقد تعلق الشيعة في إثبات النص من طرق أهل السنة بما ورد في فضائل علي - رضي الله عنه - ويلحظ أن باب الفضائل مما كثر فيه الكذب ، ويقال بأن الشيعة هم الأصل فيه 0 يقول ابن أبي الحديد:''والكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة، [شرح نهج البلاغة ج2/134] 0
وعمدة أدلتهم هو ما يسمونه حديث الغدير ، وقد بلغ من اهتمام الروافض من أمره أن ا لف أحد شيوخهم المعاصرين كتابا من ستة عشر مجلدا يثبت به صحة هذا الحديث وشهرته سماه ''الغدير في الكتاب والسنة والأدب'' ، فهم يرون أن النبي ( عندما وصل إلى ''غدير خم'' بعد منصرفه من حجة الوداع بين للمسلمين أن وصيته وخليفته من بعده علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، حيث أمره الله عز وجل بذلك في قوله تعالى:( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ( [المائدة/67] ، وقد أورد شيخهم المجلسي في هذا المعنى( 105 ) من أحاديثهم ، وقال:''إنا ومخالفينا قد روينا عن النبي ( أنه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمون فقال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا بلى ، قال(: من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من وآلاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله'' [ بحار الأنوار ج37/225]
ونوجز جواب أهل السنة فيما يلي:
-أن الحديث زاد فيه الوضاعون ، ولا يصح منه في نظر طائفة من أهل العلم في الحديث إلا قوله(: ''من كنت مولاه فعلي مولاه ثم يبين شيخ الإسلام أن الكذب يعرف من مجرد النظر في متنها لأن قوله:اللهم انصر من نصره خلاف الواقع التاريخي الثابت فلا تصح عن النبي ( وأما قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فهو مخالف لأصل الإسلام ، فإن القرآن قد بين أن المؤمنين أخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض ، ومن المعلوم لغة وعقلا وعرفا فضلا عن الشرع أن الاستخلاف لا يكون بمثل هذه الألفاظ 0 والمعنى الذي في الحديث يعم كل مؤمن ، ولكن خص بذلك عليا رضي الله عنه لأنه قد نقم منه بعض أصحابه ، وأكثروا الشكاية ضده حينما أرسله ( إلى اليمن قبل خروجه لحجة الوداع 0
وبعد أن عرضنا لأهم أدلتهم من الكتاب وسنة رسول الله ( ندع استعراض باقي أدلتهم إلى كتب أهل السنة التي تتبعت شبه الروافض وأتت عليها من القواعد من مثل (منهاج السنة(
أن الاعتقاد بوجود نص من القرآن الكريم ينص على وجوب إمامة علي ومن بعده يصطدم بعقبات رئيسة:
أن أمر المسلمين شورى بينهم كما قال تعالى: (وأمرهم شورى بينهم ( [الشورى/38] ، والخلافة من أمور المسلمين وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ( نص صريح على تعيين الخليفة من بعده، يؤكد ذلك ما ورد في نهج البلاغة عن علي - رضي الله عنه - أنه قال لمعاوية:''إنما الشورى للمهاجرين