فهرس الكتاب
حقوق الأخوان'' [تفسير الحسن العسكري/130] 0
والتقية عندهم حالة مستمرة ، وسلوك جماعي دائم، قال ابن بابويه في كتابه''الاعتقادات'':''والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم'' [114 ، 115] 0ويؤكدون على أن تكون عُشرة الشيعة مع أهل السنة بالتقية وقد ترجم الحر العاملي فقال: باب وجوب عشرة العامة ( أهل السنة ) بالتقيّة [وسائل الشيعة ج11/470] 0 ونسبوا لأبي عبد الله أنه قال:''من صلى معهم في الصف الأول فكأنها صلى مع الرسول ( في الصف الأول'' [بحار الأنوار ج75/421] 0
أما سبب هذا الغلو في أمر التقيّة فيعود إلى عدة أمور منها:
1-أن الشيعة تعد إمامة الخلفاء الثلاثة باطلة ، وهم ومن بايعهم في عداد الكفار ، مع أن عليا بايعهم وصلى خلفهم وجاهد معهم وزوجهم ، ولما ولي الخلافة سار على نهجهم ولم يغير شيئا مما فعله أبو بكر وعمر كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها [تنزيه الأنبياء للمرتضى132] 0 وهذا يبطل مذهب الشيعة من أساسه ، فحاولوا الخروج من هذا التناقض المحيط بهم بالقول بالتقية 0
2-أنهم قالوا بعصمة الأئمة وأنهم لا يسهون ولا يخطئون ولا ينسون ، وهذا خلاف ما هو معلوم من حالهم فقالوا بالتقية لتبرير هذا التناقض والاختلاف والتستر على كذبهم 0
3-تسهيل مهمة الكذابين على الأئمة ومحاولة التعتيم على حقيقة مذهب أهل البيت بحيث يوهمون الأتباع أن ما ينقله واضعو مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم ، وأن ما اشتهر عنهم أمام المسلمين تقية.
4-وضع مبدأ التقيّة لعزل الشيعة عن المسلمين 0 يقول إمامهم ( أبو عبد الله ) :''ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه'' [بحار الأنوار ج2/252] 0 ووضعوا لهم ميزانا أخرج المذهب إلى دائرة الغلو وهو أن ما خالف العامة فيه الرشاد'' 0
النقد:
1التقية في الإسلام إنما هي مع الكفار قال تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة ( [آل عمران] . قال ابن جرير الطبري: '' التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم'' [تفسير الطبري ج6/316] 0
التقية رخصة في حال الاضطرار ، ولذلك استثناها الله من مبدأ النهي عن موالاة الكفار فقال تعالى:( لا يتخذ المؤمنون الكافرين من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير ( 0
وأجمع أهل العلم على أن التقية رخصة في حال الضرورة ولكن من اختار العزيمة في هذا المقام فهو أفضل0وقد أثنى الله على الصادقين الشجعان الذين لا يخافون في الله لومة لائم فقال تعالى:( الذين يبلغون رسالات الله ولا يخشون أحدًا إلا الله ( [الأحزاب/39] 0
ويرد عليهم ما جاء في نهج البلاغة عن علي قال:''علامة الإيمان إيثارك الصدق حيث يضرك ، على الكذب حيث ينفعك'' 0