فهرس الكتاب
إياه ويعترفان به ، ثم يأمر بهما فيقتص منهما في ذلك الوقت مظالم من حضر ، ثم يصلبهما على الشجرة ، ويأمر نارا تخرج من الأرض تحرقهما والشجرة ، ثم يأمر ريحا فتنسفهما في اليم نسفا ، فقال الراوي: هذا آخر عذابهما ؟ فقال هيهات ، والله ليردن وليحضرن السيد الأكبر( والصديق الأكبر - أمير المؤمنين علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام ، وكل من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا ، وليقصن منهما بجميع المظالم ، ثم يأمر بهما فيقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة ، ويردان إلى أشد العذاب [الأنوار النعمانية ج2/87] 0
وأخبارهم تعد العرب بملحمة على يد غائبهم لا تبقي ولا تذر ، فيروي النعماني:''عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي قالا: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح،، [الغيبة/155] 0 وكأن روايتهم لا تفرق بين من يتشيع وغيره ،لكن تؤكد أخبارهم أنه لن يتشيع أحد من العرب للقائم ، ولهذا تحذّر منهم فتقول: ''اتق العرب فإن لهم خبر سوء أما أنه لم يخرج مع القائم منهم واحد'' [الغيبة للطوسي/284] 0 فهذا القائم قد تبرأ من عرب الشيعة أفلا يتبرأ عرب الشيعة منه ؟ !!
ولكن نقول قال تعالى: ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون( [النحل/105] .
نقد عقيدة الغيبة والرجعة:
أهل السنة يقررون بمقتضى النصوص الشرعية والحقائق التاريخية والدلائل العقلية ،أن مسألة الغيبة وما نتج عنها من القول بالرجعة لا تعدوا أن تكون وهما من الأوهام ، إذ ليس له عين ولا أثر ، ولا يعرف له حس ولا خبر ولم ينتفع به أحد لا في الدنيا ولا في الدين0 وقد ذكر أهل العلم بالأنساب والتواريخ أن الحسن بن علي العسكري لم يكن له نسل ولا عقب [منهاج السنة ج2/164] وبغض النظر عن موقف أهل السنة من مهدي الاثني عشرية وغيبته ، فإن المتأمل لنصوص المهدي والغيبة في كتبهم المعتمدة يلاحظ ملحوظة جديرة بالاهتمام وهي: أن هذه الدعوى لم تلق قبولا لدى الشيعة أنفسهم إلا في العصور المتأخرة نسبيا ، وذلك حين جدت الدعاية الشيعية في ترويج هذه العقيدة 0 ولهذا قرر القمي والنوبختي وغيرهما بأن الشيعة افترقوا - بعد وفاة الحسن العسكري - إلى فرق عديدة أنكر أكثرها وجود الولد أصلا [المقالات والفرق/102-116] 0 حتى قال بعضهم: إنا قد طلبنا الولد بكل وجه فلم نجده ، ولو لنا دعوى أن للحسن ولدًا خفيا جاز مثل هذه الدعوى في كل ميت عن غير خلف وجاز أن يقال في النبي ( إنه خلف ابنًا نبيًا لأن مجيء الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجيء الخبر بأن النبي ( لم يخلف ولدًا من صلبه فالولد قد بطل لا محالة 0
وكيف يغيب المسؤول الأول عن الأمة هذه الغيبة الطويلة 0
أليس هذا كله دليلا واضحا جليا على أن حكاية الغيبة والرجعة أسطورة من الأساطير التي صنعها المرتزقة والحاقدون ؟
وقد جاء في مسند الإمام أحمد أن عاصم بن ضمرة وكان من أصحاب علي - رضي الله عنه - قال