فهرس الكتاب
وغيرهما] 0 وإن ما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده كان بلغة الرمز والإشارة ، وقد كشف أقنعة هذه الرموز شيوخ الشيعة المتأخرون حينما ارتفعت التقية إلى حد ما وظهرت الاثني عشرية على حقيقتها 0
موقف المعاصرين من الصحابة رضوان الله عليهم: هل تغير شيء من مذهب هذه الطائفة في أمر الصحابة عمّا عرضناه من قبل في ضوء أصولهم - ولاسيما- بعد قيام دعوات التقارب والوحدة ؟
لقد ظهرت كتابات لبعض المعاصرين من الشيعة ممن يتظاهر بالدعوة للتقارب وهي موضوعة للدفاع عن معتقد التشيع والدعاية للشيعة وموجّهة لبلاد السنة ، وقد تضمنت القول بأن الشيعة لا تسب فضلا عن أن تكفر الخلفاء الثلاثة ، وأنها تقدر أصحاب الرسول ( ، فالخنيزي في كتابه''الدعوة الإسلامية إلى وحدة اهل السنة والإمامية'' يقول: ''بأن الأمامية - في هذا العصر - لا تمس كرامة الخلفاء البتة فهذه كتاباتهم ، وهذه كتبهم تنفي علنا السب عن الخلفاء وتثني عليهم'' [ج1/ 256-257] 0
وقال الخنيزي: وممن صرح بنفي السب محمد الباقر أحد مشاهير المجتهدين في كربلاء في منظومته المطبوعة في بمبي قال:
فلا نسب عمرا كلا ولا ... عثمان ولا الذي تولى أولا
ومن تولى سبهم ففاسق ... حكم به قضى الإمام الصادق
وقال أيضا:
وعندنا فلا يحل السب ... ونحن أيم الله لا نسب
ويقول: إن جعفر الصادق يقول مفتخرا ولدني أبو بكر مرتين ، لأن أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، فهي بكرية أما وأبا ، ويقول إن من قضاء جعفر الصادق فسق من سب الخلفاء الثلاثة [ج1/8وما بعدها] 0
ويرى الشيعي أحمد مغنية أن الشيعة تثني على عمر بن الخطاب وتترضى عنه ، وإن القول بأن الشيعة تنال من عمر هو من أحط أنواع الدس 0 ثم يكشف السبب في وجود مثل هذه الإشاعة عنهم فيقول:''إن المفرقين وجدوا في اتفاق الاسمين: عمر بن الخطاب (الخليفة العظيم ) وعمر بن سعد قاتل الحسين ميدانا واسعا يتسابقون فيه في تشويه الحقيقة ، والدس على الشيعة بأحط أنواع الدس وهذا أحد روافض العراق قد لجأ إلى مصر لنشر التشيع وأنشأ جمعية لهذا الغرض سماها جمعية أهل البيت ، أصدر في مصر كتابا بعنوان ''تقدير الأمامية للصحابة '' وفي هذا الكتيب نفى أن تكون الشيعة ترمي الشيخين ومن بايعهما باللعن والتكفير ، وقال بأن الشيعة لو كفرتهما لكفرت عليا لأنه بايعهما'' [36وما بعدها] 0
وفي تفسير الكاشف لرئيس المحكمة الجعفرية في بيروت محمد جواد مغنية يقول:'' إن الشيعة لا ينالون من الصحابة ويستدل بقول زين العابدين ( علي بن الحسين ) في الصحيفة السجادية من دعاء له في الصلاة على أتباع الرسل وهو:''اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره '' ، ثم قال جواد: هذه المناجاة جاءت في الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة