فهرس الكتاب
القوية كما يقال0
5-سبّك أو شتمك للمخالف لا خير فيه ، لأنه لا ينفعك ولا ينفعه بل يضرك ويضره ، وخير من شتمه وأبلغ أن تقيم الحجة عليه بالدليل وتفحمه به بطريقة سهلة محببة للنفس ، فإياك أن تتحمل وزر من تدعوهم وتجادلهم بسبب صرفك لهم عن الحق بأسلوبك الفظ 0
6-لا تتجاوز الحق إذا جاءك على لسان المخالف بحجة أن دعواه في جملتها باطلة ، بل اعترف بالحق وأنكر الباطل ، فلن يضرك الاعتراف بالحق ، ولا يضر رأيك ، ولا يبطل حجتك ، بل إنه مما يقويك ، ويعظمك في نظر الآخرين بما فيهم المخالف0
7-ينبغي أن تحترس مما قد يدخل على نفسك من شعور خفي وأنت تجادل المخالف من رغبة في انتصارك عليه حمية لنفسك لا للحق ، فيلتبس عليك الأمر ، لما تخدعك به نفسك من التظاهر باستصحاب أصل النية المخلصة التي حملتك على المجادلة ، فإنك إذا انخدعت بذلك تحولت نيتك لغير الله ، وأصبحت تجادل عن نفسك لا عن الحق ، وإن لم تشعر فما أحراك بالهزيمة ، وما أحرى عملك أن يرد عليك ولو انتصرت ، نعوذ بالله من الخذلان في الدنيا ومن الخزي في الآخرة 0
آداب الحوار العلمية:
1-العلم: والعلم المقصود هنا والذي يشترط في المحاور ليس مطلق العلم بتفاصيل الأمور وأنواع العلوم كلا ؛ بل هو العلم المتعلق بموضوع الحوار والذي لا يتم الحوار إلا به0 ومن أنواع هذا العلم:
أ- العلم بكتاب الله وسنة رسوله( وجمع النصوص منهما في القضية المطروحة للنقاش0
ب- العلم بما يناقض الرأي المخالف للصواب ، وكمعرفة الردود والأجوبة القوية التي يمكن أن تواجه بها الشبهات والاعتراضات0
2-البدء بالنقاط المشتركة وتحديد مواضع الاتفاق: لا شك أن بين كل اثنين مختلفين حدًا مشتركا من النقاط المتفق عليها بينهما والتي يسلم بها الطرفان ، والمحاور الذكي الناجح هو الذي يستطيع أن يبرز أكثر قدر ممكن من مواطن الاتفاق إذ أن البدء بالأمور المتفق عليها كالمسلمات والبديهيات يقلل الفجوة ، ويوثق الصلة بين الطرفين ، ويشعر كلا منهما أن الخلافات ضيقة ، وهذا له أثره الإيجابي، ومردوده النفسي في الحوار.
وإضافة إلى ما سبق فإن فائدة معرفة النقاط المشتركة تتخلص في أمرين:
أ- تحرير محل النزاع ، وتحديد نقطة الخلاف وحجمه0 ب- التدرج وحسن ترتيب القضايا على بعضها0
3-إن المحاور العاقل الذكي هو الذي يصل إلى هدفه بأقرب طريق ، فهو لا يضيع وقته فيما لا فائدة منه ولا علاقة له بأصل موضوع الحوار0
4-التثبت: إن من أهم مقومات الحوار الناجح أن تراعي فيه الحقائق الثابته ، والأدلة الواضحة وأن