فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 50

نا محمد بن يحيى، أخبرني يوسف بن موسى التستري، قال سمعت أبا داود يعنى الطيالسي يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ما رأيت أورع من جابر الجعفي في الحديث.

فهذا هو سفيان الثوري قد تساهل جدًا في التوثيق!!، حتي أنه وثق جابرًا المتهم بالكذب من غير واحد.

ـ شرح علل الترمذي ج2 / ص567

قال أمية بن خالد قلت لشعبة: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان؟، قال تركت حديثه، قلت: تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي وتدع عبد الملك بن أبي سليمان؟، وكان حسن الحديث.

وهاهنا تشدد شعبة في أمر عبد الملك بن أبي سليمان، وتساهل في أمر محمد بن عبيد الله العرزمي، وعامة النقاد علي خلافه في هذا، فكيف يتساهل شعبة المتشدد؟؟!!

الأمر كما رأيت نسبي، فالمتساهل قد يتشدد في بعض الرواة، والمتساهل قد يتشدد في بعض الرواة تبعًا لما يسبره من حديثهم، فإن لم يبلغه ما بلغ غيره من دواعي الجرح من كثرة خطأ الراوي محل البحث وثق هذا الراوي الذي جرحه آخرون غيره، فقالوا عنه أنه متساهل.

وإن بلغه ما لم يبلغ غيره من دواعي الجرح في الراوي من كثرة خطئه، جرح الراوي محل البحث، فإذا وثقه غيره ممن لم يعلم هذه الروايات سبب الجرح، قالوا عنه أنه متشدد!!

والبخاري المتوسط كما يصفونه، يتشدد في رواة، ويتساهل في رواة كفليح بن سليمان الذي وضعه في مرتبة الاحتجاج في صحيحه.

ويحيي بن معين المتشدد كما يصفونه، يتساهل في مسلم بن خالد الزنجي ويوثقه، بينما يتشدد فيه البخاري المعتدل المتوسط ويقول: منكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت