الصفحة 38 من 45

الصفحة رقم 41

من قضايا الإسلام البدعية التي لا يشك فيها مسلخ عادة» (1) .

ج ـ يتخذ السيد الشهيد رضي الله عنه هنا مسلكأ جديدًا في الاستدلال على (الخصوصية المذهبية) أي مسألة تجسيد الفكرة (فكرة المهدي) في إنسان معين هو الإمام الثاني عشر ، مستفيدأ من الروايات والبحث الروائي ، وموظفأ ذللث بصورؤ مبدعل! في إثبات (المهدي) ، فيطرح أولأ المبررات التي يراها كافية للاقتناع ويلخصها في دليلين أحدهما أطلق عليه (الدليل الإسلامي) والآخر (العلمي) فيقول: «فبالدليل الإسلامي نثبت وجود القائد المنتظر ، وبالدليل العلمي نبرهن على أن المهدي ليس مجرد أسطورة وافتراض بل هو حقيقة ثبت وجودها بالتجربة ا لتا ريخية» .

ويشرع بتقديم الدليل الإسلامي فيراه متمثلأ بمئات الروايات الواردة عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة من أهل البيت عليهم السلام والتي تدلّ على تعيين المهدي وكونه من أهل البيت ، ومن ولد فاطمة ، ومن ذرية الحسين عليه السلام وليس من ذرية الحسن عليه السلام ، وأنه التاسع من ولد الحسين عليه السلام ، وأن الخلفاء اثنا عشر. فإن هذه الروايات تحدد تلك الفكرة العامة وتشخفها في الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام .

ثم يقول رضوان الله تعالى عليه بشأن تلك الروايات: «وهي روايات بلغت درجة كبيرة من الكثرة والانتشار ـ كما ورد عن طرقنا ـ على الرغم من تحفظ الأئمة عليهم السلام واحتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام وقاية للخلف الصالح من الاغتيال..» .

إن الروايات الكثيرة جدأ التي تشكل رقمًا إحصائيأ كبيرًا ـ أي بلوغها حدّ

(1) راجع الصحيفة 103 ـ 104 من هزا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت