فهرس الكتاب
الصفحة رقم 42
التواتركا حكى غير واحد من العلماء ـ يرى السيد الشهيد أن الأساس في قبولها ليس مجرد الكزة العددية على الرغم من أنه قد استقز في الأوساط العلمية الروائية اعتبار مثل هذه الكزة ، بل هناك إضافة إلى ذلك مزايا وقرائن تبرهن على صحتها.
فالحديث الشريف عن الأئمة أو الخلفاء أو الأمراء بعده صلى الله عليه وآله وسلّم ، وأنهم اثنا عشر إمامأ أو خليفة أو أميرًا على اختلاف مق الحديث في طرت الختلفة ، قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكز من مئتين وسبعين رواية مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند الشيعة والشئة بما في ذلك البخاري ومسلم والترمذي وأب داود ومسند أحمد ومستدرك الحاكم ، وقد لاحظ الشهيد الصدر رضي الله عنه هنا أن البخاري (المولود 194 ، والمتوفى 256 هـ) ، الذي نقل الحديث كان معاصرأللإمام الجواد والإمامين الهادي والعسكري وفي ذلك مغزي كبير ؟ لأنه يبرهن على أن الحديث قد شخل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يتحقق مضمونه ، وهذا يعني أن نقل الحديث لم يكن متأثرأ بالواقع الإمامي الاثني عشري أو يكون انعكاسأ له ؟ لأن الروايات المزيفة التي ئنسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي انعكاسات أو تبريرات لواقع متأخر زمنيأ لا تسبق في ظهورها وتسجيلها كتب الحديث ، ولقد جاء الواقع الإمامي الاثنا عشري ابتداة بالإمام علي وانتهاة بالمهدي ؟ ليكون التطبيق الوحيد المعقول لذلك الحديث النبوي الشريف.
هذا هو الدليل الإسلامي ، كما اصطلح عليه السيد الشهيد ، أي الدليل الروائي في إثبات المهدي .
أما الدليل الآخر الذي اصطلح عليه بـ (العلمي) والذي يسوقه السيد الشهيد لإثبات الوجود التاريخي للمهدي ، وأنه إنسان بعينه ولد وعاش واتصل بقواعده الشعبية وبخاصته ، فإن هذا الدليل يتكون كما يرى السيد الشهيد من التجربة التي