الصفحة 41 من 45

الصفحة رقم 44

الإمام الشهيد كما حدّدناه ، وكما هو في واقعه ـ والسؤال هو:

لماذا لم يسلك السيد الشهيد منهج المتقدمين في البحث الروائي ، ويضني عليه من إبداعاته والتفاتاته ما يزيل الشكوك والتقولات التي تثار حول أسانيد الروايات ، وتضعيف بعفهم لما ؟

وفي الجواب عن ذلك نسجل الملاحظات الآتية:

أولًا: لقد ذكر السيد الشهيد أن هناك عددأ هائلأ من الروايات بلغت رقمًا إحصائيأ لم يتوفر لأية قضية مشاجمهة من قضايا الإسلام ، بل إن بعفهم حكى التواتر فيها ، وعليه فليس بوسع مسلبم إنكار ذلك أو عدم الاعتقاد بموجبه الفهم إلأ لجهة أخرى ، وليس هي إلأ جهة تعفل المسألة ، وقد حظيت باهمامه وبالتركيز عليها.

ثانيًا: إن أكز المنكرين المعاصرين إنما أنكروها من زاوية عدم تعفل الفكرة أو تشخيصها ونجسيدها في إنسان ولد قبل قرون ، وما يزال ذا وجوب حي حقيقي . ومن هنا اتخه السيد الشهيد ـ بلحاظ أن القضية في حقيقتها إسلامية وليست مذهبية فحسب ـ إلى (عقلنتها) من جميع جهاتها أو ما يلابسها ، تصورًا وقبولًا وواقعًا.

ثالثًا: إن شأن الإيمان بالمهدي شأن الإيمان بمطلق ما ورد من المغيبات مما ثبت عن طريق الرواية كسؤال منكر ؤنكير في القبر ونحو ذلك مما لم يرد في البخاري ومسلم (1) ، ومع ذلك فإن أحدأ من أبناء الإسلام لا يسعه إنكاره.

رابعًا: إن الاختلاف بين المتعبدين بحجية الخبر الصحيح والإيمان بموجبه ،

(1) راجع بحث الشيخ عبد المحسن العباد المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية الصادرة بالمدينة المنورة > سنة 1969 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت