الصفحة 42 من 45

الصفحة رقم 45

وعدم جواز تكذيبه ، إنما كان في مصداق القضية المتجسد في إنسان لا في أصل قضية المهدي ، وهو مما احتاج إلى تقديم المبررات المنطقية والعلمية لقبوله.

خامسأ: إن الذين أنكروا أو شككوا بالروايات الواردة في المهدي ، وحاولوا تضعيفها ليسوا من أهل الفن والعلم بالرواية وبالأسانيد (1) ، ولذلك فليس ما يدعو إلى إتعاب النفس معهم كثيرًا ، بل لا بذ من الانجاه إلى تثبيت العقيدة في نفوس المؤمنين وذلك (بعقلنتها) وتوظيفها لإعلاح شأنهم وشؤونهم. ولقد تعامل السيد ال!ثهيد مع قضية المهدي على أنها تجربة أئة ، وقضية أفة ، وكحقيقة ثابتة تاريخية تعيشحها الأفة شعورأ وأملأ وترقبأ وانتظارأ إيجابيأ فاعلأ ومؤثرأ في حياتها وجهادها المستمر بلا هوادة في مواجهة الظلم والظالمين والطغاة والجبارين ، هذا فضلأ على أن العلماء المتقدمين والمتأخرين قد أشبعوا هذا الموضوع بحثأ وتحقيقأ وناقشوا مناقشات وافية شافية كل الطعون والأقوال والتضعيفات المزعومة ، وقد أشرنا إلى ذلك آنفأ.

سادسًا: إن من التهافت ، والخطل في الرأي بالنسبة إلى من يؤمن بموجب الخبر الصحيح ، ويوجب تصديقه لمجرد وروده في البخاري حتى لو كان مصادمأ لبعض الحقائق الطبيعية أو منافيأ للعقل أو للذوق إذ يوجب تأويله حينئذ (2) ، حيث وردت مجموعة من الأحاديث والروايات مما يتنافى مع العقل والذوق في صحيح البخاري . ثم عندما تصل النوبة إلى مسألة (المهدي المنتظر) على تعدد طرقها ، وصحة أسانيدها في السق والمسانيد ، وعلى شرط البخاري ومسلم ، نراه يتوقف أو يتحفظ أو يتردد ، وليس لديه حجة إلأ أن المسألة ـ حسب تصوره

(1) راجع البحث السابق للشيخ العباد ، ودفاع عن الكافي > السيد ثامر العميدي 1: 205 ـ 523.

(2) راجع: تأويل نحتلف الحديث لابن قتيبة: ص 276 ، طبعة القاهرة 1326! ، أضواء على الشئة المحمدية > الشيخ محمود أبو رئة ، دراسات في البخاري والكافي > هالثم معروف الحسني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت