الصفحة 2 من 18

تقسيمات الدراسة:

أولًا: أهمية الموضوع:

يجب علينا كما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند أبي داود وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها ( أنزلوا الناس منازلهم ) ، وبما جاء عند أحمد من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ( ، ومن حق العالم أن يوصف بما هو أهل له من غير غلو في وصفه ولا إجحاف في حقه ، فإذا عُرفت منزلته من العلم كان حريًا بالأمة أن تعرف حقه وتنزله منزلته وتتبعه فيما أصاب فيه .

ونجد بالمقابل بأن أهل العلم حقًا لا يذكرون ولا يرفع شأنهم ولا يثنى عليهم ولا يوصفون بما هم أهل له ، لا في الإعلام ولا في غيره ، إما تورعًا من أهل العلم ، وإما غفلة من الأمة عنهم وإضاعة لحقهم ، وإما كيدًا لهم ومكرًا بهم ، وإما حسدًا لهم من أقرانهم ، فالحق الذي يجب القول به هو أن يبرز العلماء كل بحسب علمه و بلائه لهذا الدين ، ولا يهم الأوصاف والألقاب التي تعطى لهم ولا المناصب التي يتبوءونها ، فالعلم في الصدور والفهم في العقول ، وليس العلم بالألقاب ولا غيرها ، وبهذا تهتدي الأمة ويذوب أهل الضلال بكيدهم غمًا وتسلم الأمة منهم ، علمًا أنه لم يظهر في الإعلام من ليس بأهل للفتوى ولم يصدر الجهال ، إلا بخطأ منا فنحن الذين لم نبرز للناس العلماء فبحث الناس عمن يفتيهم فتصدر أهل الأهواء والضلال للفتوى ، ولو أننا أبرزنا علمائنا وذكرناهم بعلمهم لما حصلت هذه الانتكاسة في المفاهيم نسأل الله العافية.

ثانيًا: أسباب اختياره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت