فهرس الكتاب
أما أراضي الصلح كما أحصاها أبو عبيد في الأموال قال:فمن بلاد الصلح أرض هجر والبحرين وأيلة ودومة الجندل وأذرح فهذه القرى التي أدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية فهم على ما أقرهم عليه وكذلك ما كان بعده من الصلح منه بيت المقدس افتتحه عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلحًا وكذلك مدينة دمشق افتتحها خالد بن الوليد رضي الله عنه صلحًا وعلى هذا مدن الشام كانت صلحًا على يدي يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وأبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وكذلك بلاد الجزيرة العربية يروى أنها كلها صلح صالحهم عليها عياض بن غنم وكذلك قبط مصر صالحهم عليها عمرو بن العاص وكذلك بلاد خراسان يقال أنها أو أكثرها صلحًا على يدي عبد الله بن عامر بن كريز وكان منتهى ذلك إلى مرو الروذ وهذا في دهر عثمان رضي الله عنه والمهلب بن أبي صفرة وقتيبة بن مسلم وغيرهم 0
أرض العشر
يدل على أرض العشر اسمها فهي كل أرض يجب فيها العشر وهي أنواع:
قال أبو يوسف في الخراج:فأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين من حد أرض الخراج:فكل أرض أسلم عليها أهلها وهي من أرض العرب أو أرض العجم فهي لهم وهي أرض عشر بمنزلة المدينة أسلم عليها أهلها وبمنزلة اليمن 0 وكذلك كل من لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل ومن عبدة الأوثان من العرب فأرضهم أرض عشر وإن ظهر عليها الإمام لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر على أرضين من أرض العرب وتركها فهي أرض عشر حتى قيام الساعة 0 وأيما دار من دور الأعاجم قد ظهر عليها الإمام وقسمها بين من غنموها فهي أرض عشر 0
وقال يحيى بن آدم: وقال الحسن بن صالح في أرض العرب وغيرهم:إذا أسلم عليها أهلها ، ومن أحيا أرضًا ميتةً أو استخرجها فهذه أرض العشر وفيها الصدقة ، ومن أسلم من أهل الصلح الذين لم يوضع على أرضهم الخراج فأرضه أرض عشر