الصفحة 29 من 48

قال الشافعي في الأم: وهذه الأرض مملوكة لأهلها الذين صالحوا عليها على ما صولحوا على أن يؤدوا عنها شيئًا فهي مملوكة لهم على ذلك وإن هم صالحوه على أن للمسلمين من رقبة الأرض شيئًا فإن المسلمين شركاؤهم في رقاب أرضهم بما صالحوهم عليه وإن صالحوهم على أن الأرض لهم وعليهم أن يؤدوا كذا من الحنطة أو يؤدوا من كل ما زرعوا في الأرض كذا من الحنطة لم يجز حتى يستبين فيه ما وصفت فيمن صالح على صدقة ماله . وإن صالحوهم على أن الأرض كلها للمشركين فلا بأس أن يصالحهم على ذلك ويجعلوا عليهم خراجًا معلومًا إمّا شيئًا مسمىً يضمنونه في أموالهم كالجزية وإمّا شيء مسمى يؤدى عن كل زرع من الأرض كذا من الحنطة أو غيرها إذا كان ذلك جمع مثل الجزية أو أكثر ولا خير في أن يصالحوهم على أن الأرض كلها للمشركين. هذا كله إذا ذكرت الارض،أما إذا أغفلت ولم تذكر فهي أرض عنوة رقبتها للمسلمين وعليها الخراج كما فعل عمر رضي الله عنه بأرض السواد ومصر 0

وإذا أسلم مالك الأرض التي صولح عليها على أن رقبتها له سقط عنه الخراج وذلك كأرض البحرين وهجر فقد روى ابن ماجة عن العلاء الحضرمي قال:بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البحرين وهجر فكنت آتي الحائط يكون بين الأخوة يسلم أحدهم فآخذ من المسلم العشر ومن المشرك الخراج 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت