فهرس الكتاب
كل ارض افتتحت عنوة وقسمها الإمام بين المحاربين كما فعل عليه الصلاة والسلام بخيبر أو أقرهم الإمام عليها بعد أن ظهروا عليها عنوة وأحيوها قبل الصلح كفعل عمر وعثمان عندما أقرا المسلمين على أراضي نهر الأربد في حمص ومرج بردى بين المزة إلى مرج شعبان فقد روى الأحوص بن حكيم قال:إن للمسلمين الذين فتحوا حمص لم يدخلوها بل عسكروا على نهر الأربد فأحيوه فأمضاه لهم عمر وعثمان رضي الله عنهما . وروى أيضًا أنه لما أظهر الله المسلمين على بلاد الشام وصالحوا أهل دمشق وحمص كرهوا أن يدخلوها دون أن يتم ظهورهم وإثخانهم في عدو الله فعسكروا في مرج بردى بين المزة إلى مرج شعبان كانت مباحة فيما بين أهل دمشق وقراها ليست لأحد منهم فأقاموا بها فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فأمضاه لهم وأمضاه من بعده عثمان رضي الله عنه ولم تزل لأهلها لا خراج عليها بل تؤدي العشر لأنها ملكت للمسلمين ولم يضرب عليها الخراج
كل أرض فتحت عنوة وأحياها مسلم بأي أرض الإحياء قال يحيى بن آدم: حدثنا قيس بن الربيع عن هشان بن عروبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحيا أرضًا ميتةً فله رقبتها ) وقال: حدثنا محمد بن فضل عن ليث عم طاووس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعد فمن أحيا شيئًا من موتان الأرض فله رقبتها) 0
فأرض الحياة رقبتها ملك لمن أحياها ولا يوضع عليها خراج وقد اختلف الفقهاء في إذن الإمام وعدمه في الإحياء ،قال الماوردي الشافعي:من أحيا مواتا ملكه بإذن الإمام وبغير إذنه .وقال أبو حنيفة لا يجوز إحياؤه إلا بإذن الإمام لقوله عليه الصلاة والسلام (ليس لأحد إلا ما طابت به نفس إمامه) وفي قوله صلى الله عليه وسلم (من أحيا أرضًا مواتًا فهي له) دليل على أن ملك الموات معتبر بالإحياء دون إذن الإمام 0
أما ما هي أرض الموات فقد عرفها الفقهاء كما يلي:
الشافعي:كل ما لم يكن عامرًا ولا حريمًا لعامر.