فهرس الكتاب
قال البلاذري:وحدثني بكر بن الهيثم قال:لقيت رجلًا من العرب بعسقلان فأخبرني أن جده ممن أسكنه عبد الملك وأقطعه قطيعه ممن أقطع من المرابطة قال وأراني أرضًا فقال هذه من قطائع عثمان بن عفان قال بكر وسمعت محمد بن يوسف الفرياني يقول: بعسقلان ههنا قطائع أقطعت بأمر عمر وعثمان 0
الفصل الخامس
الخاتمة
تبين لنا مما سبق أن أرض فلسطين كلها عنوة عدا مدنها فإنها صلح خلا قيسارية فإنها فتحت عنوة أيضًا وقد أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم حبرى وحبرون وبيت عينون والمرطوم وعلمنا أن سليمان بن عبد الملك قد اختط الرملة للسكنى 0
وما دامت الأرض عنوة فحكمه حكم السواد إذ وقفها عمر عند الفتح على سائر المسلمين من مهاجرين وأنصار ومن يأتي بعدهم إلى قيام الساعة وضرب عليها الخراج أي أن كل مسلم على وجه الأرض اليوم وكل مسلم سيولد إلى قيام الساعة له نصيب من هذه الأرض فرقبتها ملك للمسلمين جميعًا وهم شركاء في خراجها 0
هذا فيما يتعلق بالأرضين أما ما المدن فما فتح منها عنوة وهي قيسارية ألحق بالأرضين وما فتح صلحًا فقد كان الصلح في دمشق وسائر مدن الشام المقاسم أي خراج مقاسم وعلى الجزية فالخراج على أرض المدن والجزية على الرؤوس إلا أن أرض الداريين فإنها أرض عشر لأنها إقطاع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يملكونها إلى قيام الساعة ومن آذاهم آذى الله تعالى وعليه لعنة الله والملائكة والناس أحمعين وليس لهم بيعها ،وما كان في هذه المدائن من كنائس وصلبان عند الصلح فإنه لا يهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها كما ورد في الصلح 0