الصفحة 47 من 48

فإذا استثنينا قطائع الداريين التي يملكون رقبتها لا ينازعهم فيها أحد فإن بقية الأرضين لسائر المسلمين إلى قيام الساعة وعليه فإن سكانها من الفلسطينيين لا يملكونها وحدهم ولا يملكون التنازل عن شبر منها وليس هذا من حق العرب ولا مؤتمرات القمة التي يعقدونها ولا من حق المسلمين جميعًا اليوم ولا مؤتمرات القمة التي يعقدونها لأن للمسلمين الذين لم يولدوا بعد حقًا فيها ، فبيعها أو التنازل عنها تصرفًا أو عقدًا باطل لأنه يقع على ما لا يملك العاقد أو المتصرف حتى لو كان أمير المؤمنين نفسه 0

وقد يحتل الكافر أرضًا من أرض المسامين وهذا ممكن . فليس لخليفة المسلمين أن يتنازل عنها بل يظل الجهاد فرض عين على المسلمين مادام شبر واحد من أرضهم محتلًا . والبلقان كلها والبحر الأبيض المتوسط وما فيه من جزر وتسع دول من الدول التي استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وأجزاء من الهند والصين وإسبانيا والبرتغال كلها أرض إسلامية احتلها الكافر المستعمر فالجهاد فرض عين اليوم حتى تسترد هذه الأرضين كلها ثم يصبح فرض كفاية 0

هذا ما فتح الله به وننصح به لأمة الإسلام لأنه واجب علينا من الله تعالى وليس لهم أن يختاروا بين أمر الله تعالى وأمر أمريكا والقانون الدولي {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} ومن سلك غير هذا السبيل فليتق الله وليخش أن تصيبه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين0

المراجع

1-الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام الجمحي .

2-الخراج للقاضي أبي يوسف .

3-الخراج ليحيى بن آدم .

4-الاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب الحنبلي .

5-الأحكام السلطانية للماوردي .

6-الأم للإمام الشافعي .

7-بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الفقيه .

8-نيل الأوطار للإمام الشوكاني .

9-فتوح البلدان للبلاذري .

10-معجم البلدان لياقوت الحموي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت