فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 64

إن الشرع لم يمنع من البيوع والمعاملات إلا ما اشتمل على ظلم وهو أساس تحريم الربا والاحتكار والغش ونحوها . ... أو خشي منه أن يؤدي الى نزاع وعداوة بين الناس وهو أساس تحريم الميسر والغرر.فالمنع في هذه الأمور ليس تعبديًا بل هو معلل ومفهوم وإذا فهمت العلة فإن الحكم يدور معها وجودًا وعدمًا. وهذا هو الأصل في باب المعاملات بخلاف باب العبادات فالأصل فيه التعبد وامتثال المكلف لما هو مطلوب منه دون بحث عن العلة أو المصلحة. ... وبناء على أن الأصل في المعاملات النظر الى المصلحة رأينا بعض فقهاء التابعين قد أجازوا التسعير مع ما ورد فيه من الحديث إلتفاتا إلى العلة والمقصد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المرابحة للآمر بالشراء د. بكر أبو زيد. مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 ج2 ص978-979.

(2) إعلام الموقعين 4/29.

ومثل ذلك إجازتهم عقد الاستصناع مع أنه بيع معدوم نظرًا لحاجة الناس إليه وجريان العمل به وقلة النزاع فيه. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت