فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 64

الخامس: إن القول بجواز هذه المعاملة فيه تيسير على الناس ومن المعلوم أن الشريعة الاسلامية قد جاءت برفع الحرج عن الناس والتيسير عليهم وقد تضافرت النصوص الشرعية على ذلك فمنها قوله تعالى: { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (2) .

وقوله تعالى: { يريد الله أن يخفف عنكم} (3)

وقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (4) .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى الأشعري حين بعثهما إلى اليمن:"يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا"رواه البخاري وغيره.

وقوله عليه الصلاة والسلام: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين"رواه البخاري وغيره."

وإن جمهور اناس في عصرنا أحوج ما يكونون الى التيسير والرفق رعاية لظروفهم وما غلب على أكثرهم من رقة الدين وضعف اليقين وما ابتلوا به من كثرة المغريات بالإثم والمعوقات عن الخير. ولهذا كان على أهل الفقه والدعوة أن ييسروا عليهم في مسائل الفروع على حين لا يتساهلون في قضايا الأصول.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بيع المرابحة د. القرضاوي ص 18.

(2) سورة النساء آية 28.

(3) سورة البقرة آية 185.

(4) سورة الحج آية 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت