الصفحة 50 من 60

-ويقول د. وغسطون كريستا الايطالى:"كان محمد (- صلى الله عليه وسلم -) يعلن أنه رسول الله تعالى، لإصلاح دين إبراهيم المطهر الذى أفسده أبناؤه وأقام العبادة القويمة التى أنشأها ذلك النبى، وفسدت على مر الزمن، وليؤيد وهو - خاتمة الرسل - ما كان الله أنزله على من سلفه من الأنبياء: موسى، وداود، وأشعياء، وعيسى .... إذ هذه الجدران العالية، لدليل على قوة عظمة محمد، مثال القيادة، ورمز السياسة" (1)

-أخلاق محمد رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) :

-يقول المستشرق الانجليزى السير وليم موير:"امتاز محمد (- صلى الله عليه وسلم -) بوضوح كلامه، ويسر دينه، وأنه أتم من الأعمال ما أدهش الألباب، لم يشهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس وأحيا الأخلاق الحسنة، ورفع من شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل محمد" (2)

-يقول المستشرق الفرنسى إدوار مونتيه (1856 - 1927) أستاذ اللغات الشرقية في جامعة جينيف:"أما محمد فكان كريم الأخلاق، حسن العشرة، عذب الحديث، صحيح الحكم، صادق اللفظ، وقد كانت الصفة الغالبة عليه هى صحة الحكم، وصراحة اللفظ، والإقناع التام بما يقبله وبقوله، إن طبيعة محمد الدينية تدهش كل باحث مدقق نزيه القصد، بما يتجلى فيها من شدة الإخلاص، فقد كان محمدًا مصلحًا دينيًا، ذا عقيدة راسخة ولم ينهض إلا بعد أن تأمل كثيرًا، وبلغ سن الكمال بهاتيك الدعوة العظيمة، التى جعلته من أسطع أنوار الإنسانية .." (3)

-رحمته (- صلى الله عليه وسلم -) :

-يقول المفكر الانجليزى توماس كارليل في كتابه"الأبطال وعبادة البطولة":"وكانت آخر كلماته تسبيحًا وصلاة، صوت فؤاد يهيم بين الرجاء والخوف أن يصعد إلى ربه. ولا تحسب أن شدة تدينه أزرت بفضله، كلا بل زادته فضلًا، وقد يروى عنه مكرمات عالية، منها قوله حين مات غلامه - يقصد ابنه إبراهيم -"العين تدفع، والقول يوجع، ولا نقول ما يسخط الرب"، ولما استشهد مولاه زيد - ابن حارثة - في غزوة مؤتة قال محمد: لقد جاهد زيد في الله حق جهاده، ولقد لقى ربه اليوم فلا بأس عليه ولكن ابنة زيد وجدته بعد ذلك يبكى على جثة أبيها، وجدت الرجل الكهل يذوب قلبه دمعًا! قالت: ماذا أرى؟ قال: صديق يبكى صديقه. فمثل هذه الأفعال ترينا في محمد (- صلى الله عليه وسلم -) أخا الإنسانية الرحيم أخانا جميعًا الرؤوف الشفيق، وابن أمنا الأولى - يقصد حواء - وأبينا الأول - آدم" (4)

-عظمته (- صلى الله عليه وسلم -) :

-يقول المستشرق الفرنسى ساديو لوى (1807 - 1875) :"لم يكن محمد نبى العرب بالرجل الفاتح للعرب فحسب بل للعالم لو أنصفه الناس، لأنه لم يأت بدين خاص بالعرب، وأن تعاليمه الجديرة بالتقدير والإعجاب تدل على أنه عظيم في دينه، عظيم في صفاته، وما أحوجنا إلى رجال للعالم أمثال محمد نبى الإسلام" (5)

(1) الكياسة الاجتماعية: غسطون كريستا (نقلًا عن كتاب محمد عند علماء الغرب ص 114)

(2) حياء محمد: السير وليم موير، ص 31. (3) الأبطال وعبادة البطولة، لتوماس كارليل ترجمة محمد السباعى.

(4) تاريخ العرب، لساديو لوى، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت