الصفحة 3 من 8

1ـ فذهب الحنفية إلى أنه لا جمع بين الصلاتين في الحضر، ولا في السفر، والجمع عندهم خاص بالظهر والعصر بعرفة، وبالمغرب والعشاء في المزدلفة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع في هذين الموضعين (7) .

2ـ وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى جواز الجمع في الحضر لعذر المطر، إلا أنه خصه بالليل، أي بين صلاتي المغرب والعشاء. وكذلك يجوز أيضًا في الطين دون المطر في الليل (8) .

قال في المدونة (9) : يجمع بين المغرب والعشاء وإن لم يكن مطر، إذا كان طين وظلمة، ويجمع أيضًا بينهما إذا كان المطر.

ودليل الإمام مالك رحمه الله، في تخصيص الجمع بصلاتي الليل فقط، عملُ أهل المدينة، وأنه ورد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما (أنه كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم) (1) .

3ـ وذهب الإمام الشافعي رحمه الله، إلى جواز الجمع في المطر، بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في وقت الأولى منهما، ولا يجوز ذلك تأخيرًا إلى وقت الثانية، لأن استدامة المطر ليست له، فقد ينقطع المطر، فيؤدي إلى إخراج الأولى عن وقتها من غير عذر بخلاف السفر (2) .

ويشترط لجواز الجمع في المطر: وجود المطر عند التحريم، وعند السلام من الأولى ليتصل بأول الثانية، ولا يجمع عند الشافعي بسبب الوحل والريح والظلمة (3) .

4ـ وذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى جواز الجمع بين المغرب والعشاء في المطر، والثلج، والجليد، والوحل، والريح الشديدة الباردة (4) .

ولا يجمع بين الظهر والعصر، قال الإمام أحمد: ما سمعت بذلك (5) .

وذهب جماعة من الحنابلة إلى جواز الجمع لأجل المطر بين الظهر والعصر، منهم القاضي، وأبو الخطاب (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت