2)المساواة: وأعني به المساواة بين أفراد الأمة الواحدة في الحقوق والواجبات ، ولقد جاء القرآن بهذا المبدأ فجعل الناس متساوين في التكاليف والأحكام وفي المساءلة والعقاب ونحو ذلك (1) ، ولم يجعل التفاضل بينهم إلا بالتقوى { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } (2) ، فانتزع الإسلام جذور التعصب للون أو الجنس أو اللغة ونحوها ، وهذا لا يلغي التفاوت الذي يقره الإسلام بين الذكر والأنثى ، فلكل خصائصه وما يترتب عليها من واجبات وأحكام ، قال تعالى: { وليس الذكر كالأنثى } (3) .
3)الحرية: وهي تحرير الناس من عبودية بعضهم بعضًا ، ويكون ذلك بالإقرار بحق الله في الحكم وحده: { ألا له الخلق والأمر } (4) .
4)الأمن: قال تعالى: { ... ولأبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا } (5) ، وقال: { فإن أمن بعضكم بعضًا فليؤد الذي اؤتمن أمانته } (6) .
5)توفير مقومات الحياة الأساسية الأخرى: كالطعام والشراب والمسكن ونحوها، في مقابل محاربة الفقر أيضًا ، قال تعالى: { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا } (7) ، وقال: { والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا } (8) .
6)المحافظة على الفضيلة ومحاربة الفساد والرذيلة: قال تعالى: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي } (9) ، وقال: { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلية } (10) وهذه الآية مما جمعت مكارم الأخلاق كما ذكر أهل التفسير (11) .
(1) انظر"المدخل لدراسة الشريعة": ص40 .
(2) الحجرات: 13 .
(3) آل عمران: 36 .
(4) الأعراف: 54 .
(5) النور: 55 .
(6) البقرة: 283 .
(7) الأعراف: 31 .
(8) النحل: 80 .
(9) النحل: 90 .
(10) الأعراف: 199 .
(11) انظر قول الزمخشري فيها: الكشاف: 2/ 139 ، وقول السعدي: 2/ 182 .