فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 4050

335 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أوَّلُهَا" [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-خير - شر: أفعل تفضيل، إلاَّ أنَّ الهمزة حذفت من أولهما تسهيلًا؛ لكثرة استعمالهما، فهما بمعنى: أخير، وأشر.

* ما يؤخذ من الحديثين: (334، 335)

1 -في الحديث رقم: (334) استحباب رصّ الصفوف وتسويتها، وتقارب المصلين بعضهم من بعض؛ بألا يدعوا خللًا في الصفوف، ففي صحيح مسلم (430) أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟! قال: يتمَّون الصف الأول فالأول، ويرصون الصفوف"فلا نزل في أنَّ تسوية الصف سنة مؤكدة، والتراص وإلزاق الكعوب سنة مؤكدة، وشريعة مستقرة. فقد أخرج البخاري (717) من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أقيموا صفوفكم -ثلاثًا- قال: فرأيتُ الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وكعبه بكعبه"ومن قوله:"فرأيت الرجل ... إلخ"مدرج من كلام النعمان.

2 -قوله:"وكعبه بكعبه"المراد به المبالغة في تسوية الصفوف؛ كما قال الحافظ ابن حجر.

3 -أما الحديث (335) : فيدل على استحباب الصف الأول، وأنَّه أفضل

(1) مسلم (440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت