فهرس الكتاب
338 -وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"أنَّه انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَهُوَ رَاكعٌ، فَرَكعَ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلى الصَّفِّ، فذَكرَ لِلنَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: زَادَكَ اللهُ حِرْصًا ولاَ تَعْدُ"، روَاهُ البُخَارِيُّ.
وَزَادَ أَبُو دِاودَ فيهِ:"فرَكعَ دُونَ الصَّفِّ، ثمَّ مشَى إلى الصَّفِّ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-حرصًا: بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وفتح الصاد المهملة، ومعناه: الرغبة الشديدة في الخير، والمسارعة إليه.
-ولا تعد: الأصح في رواياتها الثلاث:"ولا تَعْدُ"بفتح التاء وسكون العين وضم الدال، آخره واو هي لام الكلمة، حذفت لجزم الفعل المعتل بـ"لا"الناهية، من"العدْو"، وهو الجري الشديد، المخالف للسكينة والوقار، والرواية الأخرى ضبطت:"تَعُدْ"بفتح التاء وضم العين؛ أي: إلى السرعة، لإدارك الركعة، والركوع دون الصف.
* ما يؤخد من الحديث:
1 -أنَّ من أدرك الإمام راكعًا، فركع دون الصف، ثم دخل فيه، أو وقف معه آخر -فركوعه صحيح، وقد أدرك الركعة.
2 -أنَّ المشي اليسير في الصلاة لمصلحتها لا يضر الصلاة، ولا يُخِلُّ بها.
3 -أنَّ الركعة تدرك بإدراك الركوع مع الإِمام؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أجاز له ركعته، ولو كانت غير جزئة لأمره بالإعادة، كما أمر المسيء في صلاته بالإعادة، وإنما يعذر المخل في عبادته بما فات وقته من الأعمال التي عملها -جهلًا- على
(1) البخاري (783) ، أبو داود (684) ،