فهرس الكتاب
358 -وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الصَّلاَةِ، فقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطعْ فَعَلَى جَنْبٍ"رَوَاهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-بواسير: جمع:"باسور"، وهو ورم في المقعد، وعند الأطباء: نفاطات يحدث فيها تمدد وريدي، وتكون في الشرج تحت الغشاء المخاطي.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحديث تقدم برقم (263) ، ويدل على صفة صلاة المريض، وهو أن يصلي قائمًا، ولو محنيًّا، أو معتمدًا إلى نحو جدار، أو عصا ونحوها.
فإن عجز، أو شق عليه، صلَّى قاعدًا، والأفضل أن يكون في الجلوس الذي في موضع القيام متربعًا، وفي غيره مفترشًا، فإن عجز، أو شق عليه، صلَّى على جنبه، والأفضل أن يكون على الجنب الأيمن مستقبل القبلة.
2 -فإن لم يستطع الصلاة على جنبه، أومأ برأسه إيماء، ويكون إيماؤه في السجود أخفض من إيمائه في الركوع.
3 -الحديث مؤيد بآيات كريمات، هي روح السهولة، واليسر في الشريعة، الإسلامية؛ مثل قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، ومثل قوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
قال النووي: أجمعت الأمة على أنَّ من عجز عن القيام في الفريضة، صلاها قاعدًا، ولا إعادة عليه، ولا ينقص ثوابه؛ للخبر.
(1) البخاري (1117) .