فهرس الكتاب
ارتكاب غيرها عقوبة من الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] ، ولأنَّ المذنب مرة أخرى لمَّا جَسُرَ على الذنب في المرة الأولى، درب عليه في الثانية، فصار عادة له.
6 -فيه دليل على أنَّ أعظم العقوبات هو إصابة الإنسان بالخذلان، والغفلة عن آخرته، حتى يموت فينتبه، ويقول: {رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا} فلا رجعة، {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) } [المؤمنون] .
7 -في الحديث دليل على أنَّ صلاة الجمعة أهم الفروض، حيث لم يشدد في ترك شيء من الواجبات بمثل ما شدد فيها، فالجمعة أفضل من الظهر، بلا نزاع.
8 -الجمعة واجبة بإجماع المسلمين، وواجبة على الأعيان عند الجمهور، قال العراقي: مذاهب الأئمة متفقة على أنَّها فرض عين، لكن هناك شروط يشترطها أهل كل مذهب.
9 -قوله:"أو ليختمن الله على قلوبهم"فيه إثبات أفعال الله الاختيارية، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، فإنَّهم ينسبون لله تعالى أفعاله الاختيارية، المتعلقة بمشيئته وإرادته.
أما المعطلة: فيؤلونها بحجة أنَّ الفعل الحادث لا يقوم إلاَّ بحادث، والله سبحانه وتعالى ليس بحادث، وإنما هو الأول الذي ليس قبله شيء، وهو قول مردود بالنقل الصحيح، والعقل السليم.
فأما النقل: فالنصوص كثيرة جدًّا؛ مثل قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) } [البروج] ، {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) } [الأنبياء] ، {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (14) } [الأنبياء] ، ومن حيث العقل: فإنَّ الذي يفعل أفضل وأكمل من الذي لا يفعل، والله تعالى له الأسماء الحسنى والصفات العلى.
وأما من حيث المتعلق: فإنَّ صفات الله قديمة النوع، متجددة الآحاد.