فهرس الكتاب
364 -وَعَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّام، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إلاَّ اثْنَا عَشْرَ رَجُلًا". رَوَاهُ مُسلِمٌ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-عِيْر: بِكسر العين المهملة ثم ياء تحتية مثناة ساكنة فراء، قال في"النهاية": هي الإبَل بأحمالها، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها.
-فَانْفَتَلَ الناس: بالنون الساكنة وفتح الفاء فمثناة فوقية، أي: انصرف الناس عن سماع الخطبة، وخرجوا من المسجد إلى لقاء العير.
-إلاَّ اثنا عشر رجلًا: الكلام تام منفي، فيجوز في المستثنى منه الرفع عل البدلية من فاعل"يبقى"، ويجوز نصبه على الاستثناء.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -وجوب خطبتي الجمعة؛ لقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] قال أكثر المفسرين: إنَّها الخطبة، وحكى النووي الإجماع على وجوبها.
2 -استحباب كون الخطيب حال الخطبة قائمًا، قال تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] واستفاض ذلك من غير وجهٍ، وحكى ابن عبد البر: إجماع علماء المسلمين على أنَّ الخطبة لا تكون إلاَّ قائمًا ممن أطاقه، ولا يجب ذلك؛ لأنَّه ليس من شروطها.
3 -انصراف الناس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب، واكتفاؤه منهم باثني عشر رجلًا، دليل على صحة الجمعة بمثل هذا العدد.
(1) مسلم (863) .