فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 4050

366 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أنْبَأك أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فقَدْ كَذَبَ". رَوَاهُ مُسلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-أنبأك: فعل ماضٍ، من: الإنباء، من باب الإفعال، والمعنى: من أخبرك؟.

-كذب: يكذب كذبًا، والكذب: هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه؛ سواء فيه العمد والخطأ، ولا واسطة بين الصدق والكذب على مذهب أهل السنة.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -استحباب قيام الخطيب أثناء أداء الخطبتين يوم الجمعة؛ كما قال تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] وحكى ابن المنذر إجماع علماء الأمصار على هذا.

2 -للقيام في الخطبة فوائد كثيرةٌ، من إظهار القوة والنشاط، ومن الحماس في الإلقاء، ومن إسماع الحاضرين وإبلاغهم، ومن اتباع السنة، وامتثال القرآن.

3 -يستحب أن يجلس بين الخطبتين جلسةً خفيفةً ليفصل بها بين الخطبتين، وليستريح، وليتبع السنة.

قال جماعة من العلماء: الجلسة تكون بقدر قراءة سورة الإخلاص.

4 -أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ما كان يخطب جالسًا أبدًا، فالصحابي الجليل جابر بن سمرة

(1) مسلم (862) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت