فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 4050

399 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَأبُو بكرٍ، وَعُمَرُ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبْةِ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-كان: قال الكرماني: قالوا: مثل هذا التركيب يفيد الاستمرار.

-العيدين: تثنية:"عيد"، وهما عيد الفطر، وعيد الأضحى، وأصل العيد:"العود"؛ لأنَّه مشتق من: عاد يعود عودًا، وهو الرجوع، قلبت واوه ياء؛ لسكونها وانكسار ما قبلها، ويجمع على: أعياد، وكان من حقه أن يجمع على: أعوادة لأنَّه من: العود كما ذكرنا، ولكن جمع بالياء؛ للزومها في الواحد.

* ما يؤخذ من الحديثين:

1 -المشروع أن تصلى صلاة العيدين قبل الخطبة، وعلى هذا عامة أهل العلم، قال الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم أنَّ صلاة العيدين قبل الخطبة.

قال الحافظ: وعليه جماعة فقهاء الأمصار، وعدَّه بعضهم إجماعًا.

2 -فلو قدم الخطبة على الصلاة، لم يعتد بخطبته؛ وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي، قال المجد: هو قول أكثر العلماء.

وحكمة التأخير هنا -والله أعلم-: أنَّ خطبة الجمعة شرط للصلاة، والشرط مقدم على المشروط؛ بخلاف خطبة العيد، فليست بشرطٍ، وإنما هي سنةٌ.

(1) البخاري (963) ، مسلم (888) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت