فهرس الكتاب
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استحباب مخالفة الطريق في الذهاب والإياب في صلاة العيد؛ بأن يذهب إليها من طريق، ويعود منها من طريق آخر؛ فذلك سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال بذلك أكثر أهل العلم، ويكون مشروعًا في حق الإمام والمأموم.
2 -قال في"المبدع": الظاهر أنَّ مخالفة الطريق في العيد شرعت لمعنى خاص، فلا يلحق به غيره، قالوا: إنَّما ورد مخالفة الطريق في العيد، فيجب الوقوف مع النص لأمرين:
أولًا: أنَّ من شرط القياس أن نفهم العلة التي شرع من أجلها المخالفة في صلاة العيد، وهي مجهولة.
الثاني: على فرض فهمنا للعلة، فإنَّ القياس لا يصح؛ ذلك أنَّ القاعدة الشرعية أنَّ الشيء، إذا وجد سببه في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولم يَرِد به سنة -فإنَّ السنة في الترك، فالسنة بالترك كالسنة بالفعل سواء بسواء.
* خلاف العلماء:
اختلف العلماء في الحكمة من مخالفة الطريق، فقيل:
1 -ليسلِّم على أهل الطريقين.
2 -لينال بركة مشيه في الطريقين.
3 -ليُظهر شعائر الإسلام في كل فجاج الطرق.
4 -ليَشهد له الطريقان.
5 -وقيل: للتفاؤل بتغيير الحال إلى المغفرة والرضا.
قال ابن القيم: الأصح أنَّه لذلك كله، ولغيره من الحِكم، التي لا يخلو عنها فعله -صلى الله عليه وسلم-.