وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَفَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذلِكَ" [1] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
اختلفت الأحاديث في عدد الركعات في الركعة الواحدة: فروي:"ركوعان في الركعة"، وروي:"ثلاث ركعات في الركعة"، وروي:"أربع ركعات في الركعة"، وروي:"خمسة ركعات في الركعة"؛ فصلاة الكسوف رويت على هذه الكيفيات المتعددة، مع أنَّ الخسوف لم يقع إلاَّ مرَّة واحدةٍ في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولذا صحح الأئمة والمحققون حديث عائشة، الذي فيه:"أربع ركعات في ركعتين"على غيره من الروايات، وضعَّفوا ما عداه من الروايات، ومنهم الأئمة: الشافعي، وأحمد، والبخاري، وابن تيمية، وابن القيم، وغيرهم.
* مفردات الحديث:
-انخسفت الشمس: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، هذا اصطلاح الفقهاء، واختاره ثعلب، قال في"الفصيح": كسفت الشمس، وخسف القمر أجود الكلامين، وذكر الجوهري أنَّه أفصح.
قال العيني: وفي الحقيقة في معناهما فرق، فقيل: الكسوف أن يكسف ببعضهما، والخسوف أن يخسف بكليهما، قال تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [القصص: 81] ، وقال بعض أهل اللغة: الأفصح إطلاق الكسوف على الشمس، والخسوف على القمر، وإن صحَّ إطلاق أحدهما مكان الآخر.
(1) أبو داود (1182) .