417 -وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قائِمٌ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُغِيثُنَا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ..."فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وفِيهِ الدُّعَاءُ بِإِمْسَاكِهَا. مُتَّفَقٌ علَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-أنَّ رجُلًا: قال الحافظ في"الفتح": لم أقف على اسمه.
-يخطب: جملة فعلية حالية.
-الأموال: المراد بها: المواشي؛ كما جاء في بعض الروايات، والمراد بهلاكها: عدم وجود ما تعيش به من الأقوات المفقودة بحبس المطر.
-انقطعت السُّبُل: السُّبُل: الطرق، جمع:"سبيل"، وانقطاعها بسبب الجدب؛ حيث لا تجد المواشي ما تأكله في طريقها، فيتوقف السير فيها.
-يُغيثنا: بضم الياء، من: أغاث يغيث إغاثة، من مزيد الثلاثي، والمشهور في كتب اللغة أن يقال في المطر: غاث الله الناس والأرض يغيثهم، بفتح الياء، فقد جاء على معنى طلب المعونة، وليس من طلب الغيث.
-يغيثنا: جاء الفعل مرفوعًا، والأفصح رواية الجزم؛ لأنَّه جواب الطلب.
-اللهم أغثنا: يقال: أغاثه الله يغيثه، ويقال: غاثه يغوثه غوثًا، وأغاثه يغيثه إغاثةً، قال الفراء: الغيث والغوث متقاربان في المعنى.
(1) البخاري (1014) ، مسلم (897) .