فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 4050

420 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-:"أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا رَأى المَطَرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نافعًا". أَخرَجَاهُ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-صيِّبًا: مفعولٌ لفعل محذوف، والتقدير: اجعله صيبًا، كما في رواية النسائي (1523) ، قال في"النهاية": أصله الواو؛ لأنَّه من: صاب يصوب إذا نزل، ومعناه: منهمرًا متدفقًا.

-نافعًا: صفة"صيبًا"، واحترز به عن الصيب الضار.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -استحباب الدعاء عند نزول المطر، والأفضل أن يكون بهذا الدعاء؛ لثبوت أنَّه من الأدعية النبوية في هذا الموطن.

2 -الصيب هو المطر المنصب بغزارة، النافع للعباد والبلاد بالخصب والحياة.

3 -قال الطيبي: هو تتميم في غاية الحسن؛ لأنَّ الصيب مظنة الضرر، و"النافع"احترازٌ من هذا الصيب المخوف.

قال في"شرح الأذكار": يجوز أن يكون احترازًا عن مطرٍ لا يترتب عليه نفع، فيكون أعم من أن يترتب عليه ضرر؛ ولذا كان -صلى الله عليه وسلم- يقول:"اللَّهمَّ سُقيا رحمةٍ، لا سُقيا عذابٍ، ولا بلاءٍ، ولا هدمٍ، ولا غرق". [رواه البيهقي (3/ 362) ] .

4 -قال الإمام النووي في"الأذكار": روى الشافعي في"الأم"بإسناده حديثًا مرسلًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"اطلبوا استجابة الدعاء عند: التقاء الجيوش،"

(1) البخاري (1032) ، وعزاه الحافظ إلى مسلم وهو وهمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت