فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 4050

ينفعها ولا يضرها إلاَّ ربها، فألقت حوائجها بين يديه، ورفعت فاقَتَها وفقرها إليه.

2 -أنَّ البهائم مفطورةٌ على معرفة الله تعالي، وملهَمةٌ طاعته، قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] .

3 -هذا التوسل وهذا الدعاء اللذان ألهمه الله تعالى هذه النملة في طلب حاجتها من ربها -يتضمن اعترافها أن لا خالق، ولا رازق إلاَّ الله تعالى، فأظهرت الفاقة والحاجة إليه، وطلبت منه المدد والرزق.

4 -استحباب رفع اليدين حالة الدعاء، لاسيما في الاستسقاء، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين.

5 -أنَّ الخلق كلهم مفطورون على أنَّ الله تبارك وتعالي في السماء، فله العلو المطلق في ذاته، وصفاته، وقدره، وقهره.

6 -أنَّ الاستسقاء شريعة من قبلنا من الأمم، وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [البقرة: 60] .

7 -هذه المعجزة لنبي الله سليمان -عليه السلام- في معرفته منطق الطير، والحيوان والحشرات، ومع أنَّها معجزة، فهي كرامة من الله تعالى له؛ فإنَّه سأل الله تعالى، فقال: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35] : فأعطاه الله ما سال، وقال: {هَذَا عَطَاؤُنَا} [ص: 39] ، ثم قال تعالى: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40) } [ص] .

8 -قوله:"رافعة قوائمها إلى السماء"هذا من أدلة علو الله تعالى على خلقه، فصفة العلو ثابتة لله تعالى في: الكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل والفطرة.

أما الكتاب: فمثل قو له تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } [البقرة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت