فهرس الكتاب
456 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-:"فِي قِصَّةِ المَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ، فَسَأَلَ عَنْهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالُوا: مَاتَتْ، فَقَالَ: أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي؟ فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أمْرَهَا، فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهَا، فَدَلُّوهُ فَصَلَّى علَيْهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ مُسْلِمٌ، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ هَذِه القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أهْلِهَا، وإنَّ اللهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاَتِي عَلَيْهِمْ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-تقُم المسجد: -بفتح حرف المضارعة وتضعيف الميم- أي: تكنس المسجد، وتخرج قمامتته وتنظفه، واسمها: خرقاء، وكنيتها: أم محجن.
-أفلا كنتم:"أفلا"للاستفهام، ويحتمل أنَّه للاستيضاح، أو للإنكار، والفاء عاطفة، والمعطوف عليه محذوف، يقدر بما يناسب المقام.
-آذنتموني: أعلمتموني، وأخبرتموني بموتها.
-صغَّروا أمرها: من التَّصغير؛ أي: احتقروا أمرها بجانب مقام النبي -صلى الله عليه وسلم-.
-ظلمة: منصوب على التمييز، والظلمة: ذهاب النور.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استحباب الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الميت، واستحبابه لا نزاع فيه بين العلماء؛ فإنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى على هذه المرأة في قبرها.
قال الإمام أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر، فهي شريعة ثابتة، لا
(1) البخاري (458) ، مسلم (456) .