فهرس الكتاب
477 -وَلمُسْلِمٍ عَنْهُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"نَهَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهِ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-أن يُجصَّصَ: الجِص -بكسر الجيم ثم صاد مشددة- مادة بيضاء؛ كالنَّورة، تزخرف بها المباني.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -النهي عن تجصيص القبر، والبناء عليه، والقعود عليه.
2 -النهي عند الأصوليين يقتضي التحريم؛ فيكون التجصيص والقعود والبناء على القبور من المحرَّمات.
3 -هذه النواحي الثلاثة تفيد النهي عن الجفاء، والنهي عن الغلو في القبور، فالجفاء: أن يهان القبر بالجلوس عليه، وأعظم من ذلك أن يكون القعود للتخلِّي عليه، فالقبور محترمة يجب احترامها احترامًا لسكانها.
والغلو: هو تجصيص القبر، وترخيمه، وتزويقه، والبناء عليه؛ فهذا غلو يفضي إلى الفتنة بأصحاب القبور.
4 -النهي عن البناء على القبور مستفيض عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد روى مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجصص القبر، وأن يُبْنَى علَيه"، وروى مسلم (968) عن فضالة بن عبيد قال:"سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يامر بتسويتها"، وروى مسلم (969) من حديث علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ولا قبرًا مشرفًا إلاَّ سوَّيته".
(1) مسلم (970) .