فهرس الكتاب
481 -وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحُصَيْب الأَسْلَمِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"كنْتُ نَهَيْتُكُم عَنْ زِيَارةِ القُبُورِ، فَزُورُوهَا". رَوَاهُ مُسلمٌ. زَادَ التِّرْمذيُّ:"فإنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ" [1] .
زَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:"وَتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا" [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
زيادة ابن ماجه في سندها أيوب بن هانىء، قال الحافظ: فيه لين.
وعلى كل حال، فالمعنى صحيح، وتؤيده النصوص، وأما زيادة الترمذي فقد رواها، وصححها.
* مفردات الحديث:
-فزوروها: أمر من"الزيارة"، وهو إذن بعد نهي.
قال بعض الأصوليين: إنَّ الأمر بعد النهي يفيد الإباحة؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ، وقال بعضهم: إنَّ الأمر بعد النهي يعيد الشيء إلى حالته السابقة، والأفضل أن يقال: إنَّ هذا يختلف باختلاف الحال والمقام.
-تزهِّد: قال الكسائي: زهدت، بكسر الهاء وفتحها، والزهد: قلة الرغبة في الشيء، فالزاهد في الشيء الراغب عنه، إما شرعًا وإما طبعًا.
قال شيخ الإسلام: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة.
(1) مسلم (977) ، الترمذي (1054) .
(2) ابن ماجه (1571) .