فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4050

486 -وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:"شَهِدْتُ بِنْتًا لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- تُدْفَنُ، وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- جَالِسٌ عِنْدَ القَبْرِ، فَرَأيْتُ عَيْنيهِ تَدْمَعَانِ". رَوَاه البُخَارِيُّ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* ما يؤخذ من هذه الأحاديث:

1 -الحديثان رقم (483، 484) : يدلان على تحريم النياحة: التي هي رفع الصوت، بتعديد شمائل الميت، ومحاسن أفعاله؛ فإنَّ هذه عادة جاهلية قضى عليها الإسلام وحرمها.

2 -دليل تحريم النياحة: لعن النائحة، فإنَّ اللَّعن لا يكون إلاَّ في كبيرة من كبائر الذنوب.

3 -مثل النياحة: شق الثوب، ولطم الخد، ونتف الشعر، ونحو ذلك؛ لِما في البخاري (3519) ومسلم (103) أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَال:"لَيس مِنَّا مَنْ لطَمَ الخدود، وشقَّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية"دعوى الجاهلية هي الندب والنياحة.

4 -والحكمة في النهي عن ذلك: ما فيه من إظهار الجزع والتسخط، وعدم الصبر الواجب على قَدَر الله تعالى وقضائه.

أما الرضا بقضاء الله تعالى: فلا يجب، وإنَّما يستحب، ومنهم من قال بوجوبه.

5 -يدل الحديث رقم (483) : على تحريم الاستماع إلى النائحة، وأنَّ المستمعة شريكة في اللعن، بخلاف السامعة التي لم تقصد الاستماع، فلا

(1) البخاري (1291) ، مسلم (933) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت