فهرس الكتاب
487 -وَعَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لاَ تَدْفِنُوا مَوْتَاكمْ بِاللَّيْلِ، إِلاَّ انْ تُضْطَرُّوا". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، لكِنْ قَالَ:"زَجَرَ أنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، حتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
فإنَّ أصله في مسلم بلفظ:"إنَّه -صلى الله عليه وسلم- زَجَرَ أنْ يُقْبرَ الرَّجل بالليل، حتَّى يُصلى عليه، إلاَّ أنْ يَضْطَرّ الإنْسَانُ إلى ذلك".
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -ظاهر الحديث كراهة دفن الميت ليلًا، إلاَّ عند الحاجة إلى ذلك؛ كخشية تغيره، فيدفن ليلًا بلا كراهة.
2 -الحكمة في هذا ما أشار إليه الحديث بلفظ:"حتى يصلى عليه".
والمراد من ذلك: أنَّ تجهيز الميت، والصلاة عليه ليلًا مظنة التقصير في ذلك، من عدم إحسان الغسل، وعدم إجادة الكفن والتكفين، ومن قلَّة المصلين عليه، أما النهار فتوافر هذه الأمور يسير.
3 -إذا وجدت هذه الأشياء، وتوافرت تلك الأمور ليلًا، زالت الكراهة المذكورة في هذا الحديث، ورجعنا إلى أصل الحكم، وهو استحباب الإسراع بالجنازة، فتقدم في هذا المعنى حديثان:"أسرعوا بالجنازة، فإنَّ تكن صالحة ..."إلخ، [رواه مسلم (943) ] ، وحديث:"لا ينبغي لجيفة"
(1) ابن ماجه (1521) ، مسلم (943) .