492 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-:"أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ -فَذَكَرَ الحَديثَ- وَفِيهِ: إِنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفظُ لِلْبُخَارِيِّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-بعث معاذًا إلى اليمن: أي: أرسله قاضيًا، أو واليًا عليها، قيل: في السنة العاشرة، ولم يزل هناك حتى قدم في خلافة أبي بكر، رضي الله عنهما.
-افْتَرَض: يعني: أوجب عليهم؛ فإنَّ الفرض يراد به: الواجب.
-صدقة: مشتقة من: الصِّدق، فهي تدل على صدق إيمان المزكِّي؛ لأنَّ المال محبوب إلى النفوس، ولا يخرجه إلاَّ صدق الإيمان، فهو دليل على إيمان باذله.
وأطلق لفظ الصدقة على الزكاة؛ كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ...} الآية [التوبة: 60] . والمراد بها: الزكاة.
-تؤخذ: مبني للمجهول، والجملة محلها النصب، صفةً لـ"صدقة".
-تُردّ: مبني للمجهول، معطوف على"تؤخذ".
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -معاذ بن جبل الأنصاري من علماء الصحابة -رضي الله عنه- بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن سنة عشر، فقال له -صلى الله عليه وسلم-:"إنَّك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم اليه، شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأني رسول الله، فإن هم"
(1) البخاري (1395) ، مسلم (19) .