فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 4050

523 -وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-اليد العليا واليد السفلى: جاء في الصحيحين: أنَّ اليد العليا هي المنفِقة، والسفلى هي السائلة، قال النووي: المنفِقَة أعلى من الآخذة، والمنفقة أعلى من السائلة.

-ابدأ بمن تعول: فتشمل صدقة التطوع، والواجب، والإنفاق على العيال.

-تعُولُ: العيلة: الفاقة والحاجة، يقال: عال عيالة عولًا: كفاهم معاشهم ومؤنهم، وعال اليتيم: كفله وقام به.

-عن ظهر غِنًى: تعبير يراد منه التمكن من الشيء والاستواء عليه، وجاء التنكير فيه للتعميم؛ أي: ما كان عفوًا قد فضل عن غنًى، وعما زاد عن نفقة العيال،"والظهر"هنا: لفظة زائدة، جاءت اتساعًا، وتمكينًا للسياق.

-من يستعفِف: يطلب العفة، فـ"من"شرطيةٌ، تجزم فعلين:"يستعفف"فعل الشرط، وجوابه"يعفه"، والتعفف: هو الكف عن الحرام، وسؤال الناس.

-يُعْفه الله؛ يُقال: عف عن المسألة، واستعف أي: كف، فهو عف، وعفيف، ويعفه الله؛ أي: يصير عفيفًا، فيرزقه الله العفة، ويوفقه لها، ويغنيه عما في أيدي الناس.

(1) البخاري (1427) ، مسلم (1034) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت