528 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْألُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-مُزْعة: -بضم الميم وسكون الزاي المعجمة ثم عين مهملة فتاء تأنيث- هي القطعة اليسيرة تكون بقدر المضغة.
قال الخطابي: يحتمل أنَّه يأتي ساقطًا لا قدر له ولا جاه، أو يعذب في وجهه؛ حتى يسقط لحمه؛ لمشاكلة العقوبة في مواضع الجناية من الأعضاء.
وفي بعض النسخ:"مضغة"، والمضغة بالضم أيضًا، وكلاهما بمعنى: القطعة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -الحديث محمول على من سأل الناس تكثرًا للمال، وليس من حاجة به إليه، والذي قيَّده النصوص الكثيرة التي أقرَّت السائل عند الحاجة، ومنها قوله تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) } [الضحى] .
2 -الحديث يدل على تحريم المسألة من دون حاجة إليها، وإنما هو من غنًى عنها.
3 -الغنى يكون بالمال المعد، ويكون بغلة عقار، يُدِرّ عليه ما يكفيه، ويكون بصنعة تقوم بكفايته وتغنيه، فحينئذ يحرم عليه السؤال.
4 -الجزاء من جنس العمل؛ فحيث كان وجهه هو الذي يسأل، ويقابل الناس
(1) البخاري (1474) ، مسلم (1040) .