فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 4050

529 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ، أَوْ لِيَسْتكْثِرْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* مفردات الحديث:

-أموالهم: بدل اشتمال من"الناس"، وقد تقرر عند العلماء أن البدل هو المقصود بالذات، وأن الكلام سيق لأجله، فيكون القصد من هذا السؤال هو نفس المال.

-تكثُّرًا: مفعول لأجله أي: طالبًا لكثرة المال لا لدفع الحاجة والفقر.

-جمرًا: أي: نارًا متَّقدة يأكلها في جوفه.

-فليَستقلّ أو ليستكثر: إن شاء أخذ قليلًا، وإن شاء أخذ كثيرًا، وهذا أمر قصد به التهديد والوعيد بالعذاب الشديد.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -الحديث يدل على تحريم المسألة بدون حاجة إليها، وإنما يريد أن يتكثر بجمع المال.

2 -فالسائل الذي يسأل تكثرًا للمال، وجمعًا بدون حاجة له، إنما يجمع جمرًا يوقد عليه في نار جهنم؛ لأنَّه جمع مالًا حرامًا، فالمال المجموع بهذه الطريق حرام، والوسيلة في جمعه محرمة.

قال في"شرح الإقناع": ويحرم سؤال الزكاة، وصدقة التطوع، أو الكفارة، ونحوها وله ما يكفيه.

(1) مسلم (1041) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت