530 -وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لأَنْ يَأْخذَ أحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةٍ مِنَ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ بِهَا وَجْهَهُ -خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أعْطَوْهُ أوْ مَنَعُوهُ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لأن يأخذ:"اللام"لام الابتداء، وهو للتوكيد، والفعل منصوب بأن المصدرية.
-حبْلَه: -بفتح الحاء وسكون الباء-: ما فتل من ليف ونحوه ليربط به أو يقاد به، والجمع حبال، مثل سهم وسهام، وعند البخاري"أُحْبله"بضم الباء الموحدة، جمع قلة.
-حُزْمَة: بضم الحاء المهملة وسكون الزاي، من حزمت الشيء: جعلته حزمة، والجمع حُزَم، مثل غرفة وغرف.
-فكيف بها وجهه: أي: فيمنع بها وجهه، من أن يريق ماءه بالسؤال من الناس.
-خير: مرفوع؛ لأنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو خير له، أو أنَّ المبتدأ المصدر المؤول، المكون من"أنَّ"وما دخلت عليه.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -في الحديث دليل على تحريم السؤال، مع القدرة على الكسب.
2 -قوله:"خير له"ليست هذه أفعل تفضيل على أصلها؛ إذ ليس في السؤال مع القدرة خير، ولعلها جاءت بحسب اعتقاد السائل، وتسمية الذي يعطاه خيرًا.
(1) البخاري (1471) .