فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 4050

-فأذَّن: أمر من: الأذان، والمراد به: الإعلام والإخبار بالصوم غدًا؛ لكونه من رمضان.

-أن يصوموا غدًا:"أن"مصدرية، والجار والمجرور محذوف، والتقدير: أذَّن فيهم بصوم الغد.

* ما يؤخذ من الحديثين:

1 -أنَّ نصاب الشهادة في دخول شهر رمضان يكفي فيها شاهد واحد.

قال العلماء: ولو أنثى، لأنَّه من باب الرواية، فيجب صوم رمضان ولو بشهادة الواحدة.

قال الترمذي: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. وهو مذهب الشافعي وأحمد.

قال النووي: وهو الأصح؛ لأنَّه خبر ديني لا تهمة فيه، وأحوط للعبادة.

أما بقية الشهور: فلا يكفي إلاَّ شهادة رجلين عدلين؛ لقول ابن عمر وابن عباس:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يجيز على شهادة الإفطار، إلاَّ شهادة رجلين"قال الترمذي وغيره: لم يختلف أهل العلم في الإفطار، إلاَّ بشهادة رجلين، وإنما أجزأ الواحد في الصوم؛ احتياطًا للعبادة.

2 -أنَّه لابد من تكليف الشاهد؛ بأن يكون بالغًا عاقلًا، فابن عمر والأعرابي مكلفان حين أداء الشهادة برؤية الهلال.

3 -أنَّه لابد من إسلام الشاهد، ومن ثبوت عدالته، فالإسلام يدل على اعتباره سؤال النبي -صلى الله عليه وسلم- الأعرابي هل يقر بالشهادتين، وأما العدالة فالصحابة كلهم عدول.

4 -أنَّه يكفي في أداء الشهادة الإخبار، ولا يشترط لفظ الشهادة؛ كالرواية، وسائر الإخبارات.

5 -استحباب ترائي الهلال؛ لما يترتب على رؤيته من أحكام الشعائر الهامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت