563 -وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-:"أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كانَ يُصْبِحُ جُنبًا مِن جِمَاعٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ:"وَلَا يَقْضِي" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-يصبح جنبًا: يدخل في الصباح، ويطلع عليه الفجر، وهو في حال الجنابة لم يغتسل منها.
-جنبًا: سميت الجنابةُ:"جنابةً"؛ لكونها سببًا لاجتناب العبادة، أو لأنَّ الماء باعد وجانب محله.
-من جماع:"من"سببية، والمعنى بسبب جماع.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجامع من الليل، وربما أدركه الفجر، وهو جنب لم يغتسل، فيصوم ثم يغتسل بعد طلوع الفجر، ويتم صومه، ولا يقضيه.
2 -هذا عامٌّ في رمضان وفي غيره، قال ابن كثير: وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وجمهور العلماء سلفًا وخلفًا، وحكاه الوزير إجماعًا؛ فإنَّ الآثار في ذلك متواترة.
3 -صحة صوم من أصبح جنبًا من جماع، أو غيره من الليل.
4 -إذا جاز في الجنابة من الجماع، فمن غير الجماع أولى.
5 -لا فرق بين الصوم الواجب والنفل، ولا بين رمضان وغيره.
6 -جواز الجماع في ليالي رمضان، ولو كان قبيل طلوع الصبح.
(1) البخاري (1925) ، مسلم (1109) .